تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
شرح
ردفا له ( 1 ) ، وعن أبي حاتم : معناه بألف من الملائكة جاؤوا على آثار المسلمين ( 2 ) وكشفت القوم كشفا - من باب ضرب - هزمتهم فانكشفوا ، ومنه حديث : فلمّا كان يوم أحد انكشف المسلمون ( 3 ) . قال الكرماني في شرح البخاري : أي : انهزموا ( 4 ) ، ومنه : فلمّا حملنا عليهم انكشفوا ، أي : انهزموا ، وأصله من الكشف بمعنى : رفع شيء عمّا يواريه ويغطَّيه ، يقال : كشف الغطاء : إذا رفعه عمّا تحته ، ولمّا كان هزم القوم يستلزم رفعهم وإزالتهم عن مواقفهم التي واروها وغطَّوها بحصولهم ووقوفهم فيها سمي الهزم كشفا ، وهو إمّا استعارة بالكناية أو تبعيّة أو تمثيليّة ، وقد تقدّم بيان ذلك في نظيره . وقول بعض المترجمين : يكشفوهم أي : يفضحوهم ، جهل بمواقع ألفاظ العرب . والظرف من قوله : « إلى منقطع التراب » : متعلَّق بمحذوف وقع حالا من فاعل يكشفوهم ، وهو الضمير العائد فيه إلى المسلمين ، أي : حتّى يكشفوهم مبلَّغين وموصلين لهم إلى منقطع التراب ، أو بيكشفوهم مضمّنا معنى الإيصال أو الإنهاء . ومنقطع الشيء بصيغة البناء للمفعول : حيث ينتهي إليه طرفه ، نحو : منقطع الوادي والرمل والطريق . والتراب : معروف ، قال الفرّاء وجماعة : هو جنس لا يثنّى ولا يجمع ( 5 ) . ونقل أبو عمرو الزاهد في شرح الفصيح عن المبرّد أنّه قال : هو جمع واحدته ترابة ( 6 )
هامش
( 1 ) و ( 2 ) مجمع البيان : ج 3 - 4 ص 525 . ( 3 ) صحيح البخاري : ج 4 ص 23 . ( 4 ) شرح البخاري للكرماني : ج 12 ص 108 . ( 5 ) تاج العروس : ج 2 ص 157 . ( 6 ) تهذيب الأسماء واللغات : الجزء الأول من القسم الثاني ص 40 نقلا عن أبي عمرو .
رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — صفحة 218 | السيد علي خان المدني الشيرازي / السيد محسن الحسيني الأميني