شرح
وفي المصباح : هو بإزائه : أي محاذيه ( 1 ) .
والمعنى : على من يحاذيهم ويقابلهم من المشركين .
وأمددت الجيش بألف رجل : أعنته وقوّيته بهم . والأصل في الإمداد : إعطاء الشيء حالا بعد حال .
وفي القاموس : الإمداد : أن تنصر الأجناد بجماعة غيرك والإعطاء والإغاثة ( 2 ) .
وقال المفضّل : ما كان منه بطريق التقوية والإعانة يقال فيه : أمدّه يمدّه إمدادا ، وما كان بطريق الزيادة يقال فيه : مدّه يمدّه مدّا ( 3 ) . ومنه : « والبحرُ يَمُّده من بعده سبعةُ أبحرٍ » ( 4 ) .
وقيل : المدّ في الشرّ ، كما في قوله تعالى : « ويَمُدّهم في طغيانِهم يَعمهون » ( 5 ) ، وقوله تعالى : « ونَمُدّ لَه مِن العذابِ مَدّا » ( 6 ) ، والإمداد في الخير ، كما في قوله تعالى :
« وأمدَدناكُم بأموالٍ وبنينَ » ( 7 ) .
وقيل : المدّ : إعانة الرجل القوم بنفسه ، والإمداد : إعانته إيّاهم بغيره ، يقال : مدّ زيد القوم مدّا أي : صار لهم مددا ، وأمدّهم : أعانهم بمدد ، وإلى هذا القول جنح صاحب القاموس ، كما يظهر من تضاعيف كلامه ( 8 ) .
و « من » في قوله : « من عندك » : لابتداء الغاية مجازا ، متعلَّقة بأمدد فيكون الظرف لغوا ، أو بمحذوف هو صفة لملائكة فيكون مستقرّا . وأيّا ما كان ، فالتقييد به لتشريف الملائكة والدلالة على فضلهم .
هامش
( 1 ) المصباح المنير : ص 18 .
( 2 ) القاموس المحيط : ج 1 ص 337 .
( 3 ) لم نعثر عليه .
( 4 ) سورة لقمان : الآية 27 .
( 5 ) سورة البقرة : الآية 15 .
( 6 ) سورة مريم : الآية 79 .
( 7 ) سورة الأسراء الآية 6 .
( 8 ) القاموس المحيط : ج 1 ص 337 .