شرح
وفي شرح جامع الأصول لمؤلَّفه : وفي الحديث : فخيف على ناحيتها ، هي المكان المنفرد ، وناحية الإنسان : مكانه ، وقد يعبّر بها عن ذاته ، خفت على ناحيته أي :
عليه ( 1 ) ، انتهى .
وعلى هذا ، فهي مجاز مرسل من باب تسمية الشيء باسم محلَّه ، نحو : « فليدعُ نادِيَه » ( 2 ) أي : مجلسه ، أراد به أهله مجازا ، لحصولهم فيه . وفي نسخة ابن إدريس :
« أعزّ » بقطع الهمزة وكسر العين المهملة وتشديد الزاي من الإعزاز ، ولا يظهر له معنى إلا على دعوى زيادة الباء في المفعول ، نحو : « وهُزّي إليكِ بِجذعِ النَّخلَة » ( 3 ) ، وزيادتها فيه كثيرة ، لكنّها مع ذلك غير مقيسة ، كما نصّ عليه المرادي في الجنى الداني ( 4 ) .
ويمكن أن يخرّج على ما خرّج عليه الزمخشري الآية المذكورة ، حيث قال : الباء في « بجذع النخلة » : صلة للتأكيد ، كقوله : « ولا تلقوا بأيديكم » ، أو على معنى افعلي الهزّ به ، كقوله : يجرح في عراقيبها نصلي ( 5 ) ، انتهى .
يعني بالوجه الثاني أنّه نزّل « هزّي » مع كونها متعدّيا منزلة اللازم للمبالغة ، نحو : فلان يعطي ويمنع ، ثمّ عدّي كما يعدى اللازم ، كقوله : يجرح في عراقيبها ، أي :
يفعل الجرح في عراقيبها .
وكذا القول في أعزّ بكلّ ناحية ، أي : افعل العزّ بهم ، وتعديته بعلى إلى المفعول الثاني لما فيه من معنى الرفعة والشرف .
والإزاء بالكسر والمدّ : الحذاء ، يقال : جلس إزائه وبإزائه أي : بحذائه .
وفي النهاية : الإزاء : المحاذاة والمقابلة ( 6 ) .
هامش
( 1 ) لا يوجد لدينا هذا الكتاب .
( 2 ) سورة العلق : الآية 17 .
( 3 ) سورة مريم : الآية 25 .
( 4 ) لم نتحققه .
( 5 ) الكشاف : ج 3 ص 13 .
( 6 ) النهاية لابن الأثير : ج 1 ص 47 .