شرح
وقياس جمعه أزواد .
وفي الحديث : أمعكم من أزودتكم شيء ؟ فقالوا : نعم ( 1 ) ، أي : اجعل بينهم وبين أزودتهم حائلا وأمدا ومسافة بعيدة ، حتّى لا يتّصلوا بها ، ولا يتمكّنوا من تناولها عند الحاجة إليها فيضعفوا عن القتال .
وحار في أمره يحار حيرا - من باب تعب وحيرة : لم يدر وجه الصواب فيه ، فهو حيران وهي حيرى ، والجمع حيارى ، وحيّرته بالتضعيف فتحيّر .
قال الأزهري : وأصله أن ينظر الإنسان إلى شيء يغشاه ضوء فيصرف بصره عنه ( 2 ) .
وفي القاموس : حار يحار حيرة وحيرا : نظر إلى الشيء فغشى ، ولم يهتد لسبيله ( 3 ) .
والسبل بالضمّ وبضمّتين : جمع سبيل ، وهو الطريق . أي : اجعلهم لا يهتدون إلى وجه الصواب في طرقهم التي يقصدون بسلوكها الوصول إلى المسلمين وبلادهم أو مطلقا .
وضلّ الرجل الطريق وضلّ عنه يضلّ - من باب ضرب - ضلالا وضلالة : زلّ عنه فلم يهتد إليه وذهب في غيره فهو ضال ، وأضلَّه غيره إضلالا وضلَّله تضليلا :
للمبالغة ، ومنه : رجل مضلَّل : ضالّ جدّا .
وفي القاموس : ضلَّله تضليلا وتضلالا : صيّره إلى الضلال ( 4 ) .
والوجه : كلّ مكان استقبلته ، وتحذف الواو فيقال : جهة مثل عدة ، ومنه :
« فَثَمَّ وَجهُ الله » ( 5 ) أي : جهته التي أمركم بالتوجّه إليها ، وفي الحديث : أن أصيبت في وجهه ، ( 6 ) أي : الجهة التي يريد أن يتوجّه إليها ، والمعنى : اجعلهم ضالَّين عن
هامش
( 1 ) النهاية لابن الأثير : ج 2 ص 317 .
( 2 ) تهذيب اللغة : ج 5 ص 231 نقلا بالمعنى .
( 3 ) القاموس المحيط : ج 2 ص 16 .
( 4 ) القاموس المحيط : ج 4 ص 5 .
( 5 ) سورة البقرة : الآية 115 .
( 6 ) لم نعثر عليه .