شرح
قال الزمخشري في الأساس : ومن المجاز : فلان مقلوم الظفر : ضعيف ، قال النابغة :
وبنوقعين لا محالة أنّهم * آتوك غير مقلَّمي الأظفار
أي : غير ضعفاء ولا عزّل ( 1 ) .
وفي الصحاح : يقال للضعيف : مقلوم الظفر ، وكليل الظفر ( 2 ) .
والوجه في ذلك أنّ الظفر إذا لم يقلم كان قوي العمل في الخدش والحك واللقط ونحوه ، فإذا قلم ضعف عمله .
وفرّق بينهم وبين أسلحتهم أي : أغفلهم عن استصحابها حتّى لا يتمكّنوا من القتال ، ويتمكّن المسلمون من قتلهم ، أو ألهمهم بأن يلقوها ويضعوها ، لينال المسلمون منهم غرّة وينتهزوا فرصة فيوقعوا بهم .
والخلع : النزع ، خلعه يخلعه من باب نفع .
والوثائق : جمع وثيقة بمعنى الثقة ، من وثق به ثقة أي : اعتمد عليه .
قال الفارابي في ديوان الأدب : الوثيقة واحدة الوثائق ، يقال : أخذ في أمره بالوثيقة ( 3 ) .
وقال الجوهري : أخذ بالوثيقة في أمره أي : بالثقة ( 4 ) .
والمعنى : انزع ما وثقت به أفئدتهم واعتمدت عليه ، من البأس والنجدة والشجاعة التي يرونها في أنفسهم .
ويحتمل أن يكون من وثق الشيء بالضمّ وثاقة أي : قوي وثبت ، فهو وثيق أي :
ثابت محكم فيكون المعنى : انزع قوّة قلوبهم وثباتها .
هامش
( 1 ) أساس البلاغة : ص 521 .
( 2 ) الصحاح : ج 5 ص 2014 .
( 3 ) ديوان الأدب : ج 3 ص 240 .
( 4 ) الصحاح : ج 4 ص 1563 .