شرح
بحال المتعلَّق أيضا ، لأنّ التدلَّي حينئذ حال قائمة بالأغصان التي هي متعلَّق الأشجار لا بالأشجار ، فلا يكون وصفا بحال الموصوف .
قلت : المراد بحال الموصوف وحال المتعلَّق ما جعل حالا للموصوف ولو تجوّزا في الأوّل ، وما جعل حالا لغير الموصوف بحسب دلالة التركيب وإن كان قائما به في الثاني ، فنحو : مررت بزيد الحسن ، والأشجار المتدلية بصنوف الثمر ، من قبيل الوصف بحال الموصوف ، وإن كان ليس المراد بالحسن إلا وجه زيد ، وبالمتدليّة إلا أغصان الأشجار وفروعها ، ونحو : رأيت زيدا الحسن نفسه أو ذاته ، من قبيل الوصف بحال المتعلَّق ، وإن كان الحسن قائما بزيد ، فاعلم ذلك فقد نبّهنا عليه في شرح الصمديّة ( 1 ) أيضا .
وفي قوله عليه السّلام : « بصنوف الثمر » إشارة إلى قوله تعالى : « ولَهم فيها مِن كُلّ الثَمرات »
( 2 ) .
قال المفسّرون : أي : لهم فيها صنف من كلّ الثمرات ( 3 ) .
وحتّى : بمعنى كي التعليليّة : أي : كيلا يهمّ أحد منهم بالإدبار ، يقال : همّ بالشيء همّا - من باب قتل - إذا أراده ولم يفعله .
وأدبر إدبارا : ولَّى .
وحديث النفس : ما يخطر بالبال ، وحدّث نفسه بكذا :
أخطره بباله ، وقد يقال : حدّثته نفسه بكذا أي : وسوست إليه به ، أي :
ولا يخطر بباله فرارا عن قرنه .
والقرن بالكسر : نظير الإنسان في الشجاعة .
هامش
( 1 ) الحدائق الندبة : ص 379 .
( 2 ) سورة محمد : الآية 15 .
( 3 ) روح المعاني : 26 ص 49 .