تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
شرح
بحال المتعلَّق أيضا ، لأنّ التدلَّي حينئذ حال قائمة بالأغصان التي هي متعلَّق الأشجار لا بالأشجار ، فلا يكون وصفا بحال الموصوف . قلت : المراد بحال الموصوف وحال المتعلَّق ما جعل حالا للموصوف ولو تجوّزا في الأوّل ، وما جعل حالا لغير الموصوف بحسب دلالة التركيب وإن كان قائما به في الثاني ، فنحو : مررت بزيد الحسن ، والأشجار المتدلية بصنوف الثمر ، من قبيل الوصف بحال الموصوف ، وإن كان ليس المراد بالحسن إلا وجه زيد ، وبالمتدليّة إلا أغصان الأشجار وفروعها ، ونحو : رأيت زيدا الحسن نفسه أو ذاته ، من قبيل الوصف بحال المتعلَّق ، وإن كان الحسن قائما بزيد ، فاعلم ذلك فقد نبّهنا عليه في شرح الصمديّة ( 1 ) أيضا . وفي قوله عليه السّلام : « بصنوف الثمر » إشارة إلى قوله تعالى : « ولَهم فيها مِن كُلّ الثَمرات » ( 2 ) . قال المفسّرون : أي : لهم فيها صنف من كلّ الثمرات ( 3 ) . وحتّى : بمعنى كي التعليليّة : أي : كيلا يهمّ أحد منهم بالإدبار ، يقال : همّ بالشيء همّا - من باب قتل - إذا أراده ولم يفعله . وأدبر إدبارا : ولَّى . وحديث النفس : ما يخطر بالبال ، وحدّث نفسه بكذا : أخطره بباله ، وقد يقال : حدّثته نفسه بكذا أي : وسوست إليه به ، أي : ولا يخطر بباله فرارا عن قرنه . والقرن بالكسر : نظير الإنسان في الشجاعة .
هامش
( 1 ) الحدائق الندبة : ص 379 . ( 2 ) سورة محمد : الآية 15 . ( 3 ) روح المعاني : 26 ص 49 .