شرح
وخطرات المال : ما يخطر أي : يمرّ في القلب من تحصيله أو تدبيره .
قال الزمخشري في الأساس : له خطرات وخواطر ، وهي ما يتحرّك في القلب من رأي أو معنى ( 1 ) .
وقال الأزهري : الخاطر : ما يخطر في القلب من تدبير أو أمر ( 2 ) .
والمال : ما يملك من كلّ شيء وقيل : أصله ما يملك من الذهب والفضّة ، ثمّ أطلق على كلّ ما يقتنى ويملك من الأعيان ( 3 ) .
وعن تغلب : أنّه ما لم يبلغ حدّ النصاب لا يسمّى مالا ( 4 ) .
والفتون : الكثير الفتنة ، لأنّ فعولا من صيغ المبالغة ، يقال : فتن المال الناس - من باب ضرب - فتونا أي : استمالهم وأضلَّهم ولمّا كانت الفتنة بمعنى الضلال عن الحقّ بمحبّة أمر ما من الأمور الباطلة ، والاشتغال به عمّا هو الواجب من سلوك سبيل الله ، وكان المال من أعظم الأسباب لضلال الخلق عن الحقّ بمحبّته ، صدق عليه وصفه بالفتون .
قوله عليه السّلام : « واجعل الجنّة نصب أعينهم » أي : منصوبة حذاء أعينهم ليشاهدوها عيانا ، والمروي في الدعاء بفتح النون من النصب ، وفيه شاهد على أنّ الفتح لغة صحيحة فصيحة .
وفي القاموس : هذا نصب عيني بالضمّ والفتح ، والفتح لحن ( 5 ) ، انتهى .
ولاح الشيء يلوح : بدا وظهر ، ولوّحه تلويحا : أبداه وأظهره .
وأعددت الشيء إعدادا : هيّأته ، أي : أبد وأظهر لأبصارهم من الجنّة ما هيّأته فيها .
هامش
( 1 ) أساس البلاغة : ص 168 .
( 2 ) تهذيب اللغة : ج 7 ص 227 .
( 3 ) النهاية لابن الأثير : ج 4 ص 373 .
( 4 ) لم نعثر عليه .
( 5 ) القاموس المحيط : ج 1 ص 132 .