بَيْنَ مِيَرِهُمْ ، وَتَوَحَّدْ بِكَفايَةِ مُؤنِهِمْ ، وَاعْضُدْهُمْ بِالنَّصْرِ ، وَأعنْهُمْ بِالصَبْرِ ، وَالطُفْ لَهُمْ في المَكْر .
شرح
الإسلام ، أي : حدوده ونواحيه ( 1 ) وحومة القتال : معظمه .
قال في القاموس : حومة البحر والرمل والقتال وغيره : معظمه أو أشدّ موضع فيه ( 2 ) ، انتهى .
ومنه : خاض حومة القتال ، ولم يزل خواضا حومات الحروب .
والتأليف : إيقاع الألفة ، والجمع : الجماعة .
وتدبير الأمر : فعله عن فكر ورويّة ، مأخوذ من لفظ الدبر ، لأنّه نظر في عواقب الأمور وأدبارها ، وإذا اسند إلى الله تعالى فالمراد به إجراء الأمر على الوجه الذي يليق به ، ومنه قوله تعالى : « يُدبِّر الأمرَ » ( 3 ) ، قال المفسّرون : أي : يقضي ويقدّر حسبما تقتضيه الحكمة والمصلحة ( 4 ) .
والمواترة : المتابعة ، يقال : تواترت الخيل : إذا جاء يتبع بعضها بعضا .
وفي القاموس : واتر بين أخباره مواترة ووتارا : تابع ( 5 ) .
قال الجوهري : ولا تكون المواترة بين الأشياء إلا إذا وقعت بينها فترة ، وإلا فهي مداركة ومواصلة ، ومواترة الصوم : أن يصوم يوما ويفطر يوما أو يومين ويأتي به وترا ، ولا يراد به المواصلة ، لأنّ أصله من الوتر ، وكذلك واترت الكتب فتواترت أي :
جاءت بعضها في إثر بعض وترا وترا من غير أن تنقطع ( 6 ) ، انتهى .
وكذلك قال الفارسي : المواترة : أن يتبع الخبر الخبر ، والكتاب الكتاب ، ولا يكون بينهما فصل كثير ( 7 ) .
هامش
( 1 ) النهاية لابن الأثير : ج 1 ص 460 .
( 2 ) القاموس المحيط : ج 4 ص 102 .
( 3 ) سورة الرعد : الآية 2 .
( 4 ) مجمع البيان : ج 5 - 6 ص 274 .
( 5 ) القاموس المحيط : ج 2 ص 152 .
( 6 ) الصحاح : ج 2 ص 843 .
( 7 ) مجمع البيان : ج 7 - 8 ص 107 .