تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
شرح
نسخة : « واليّن جانبي » بضمّ الهمزة وهو الصواب . وأمّا الرواية الأولى فالظاهر أنّها على إسقاط جانبي ، وكأنّه علَّق لفظ جانبي في الهامش على رواية اليّن بالضمّ ، فجمع النسّاخ بين الروايتين ، وإلا فلا يسمع « لأنه » متعدّيا . والتواضع : التذلَّل وخلاف الترفّع والتكبّر ، أي : إلانة تواضع ، أو لأجل التواضع . ورقّ له يرّقّ من باب ضرب - رقّة بالكسر : عطف عليه وتحنّن عليه ، وعدّاه بعلى لتضمينه معنى العطف والتحنّن . وأهل البلاء : المبتلون بالمكروه . والرحمة : رقّة القلب والتعطَّف ، فإن حمل نصبها على المصدريّة فالعامل قوله : « أرق » على حدّ قعدت جلوسا . ومذهب سيبويه أنّه مقدّر ، والتقدير : أرق وأرحم رحمة ، لأنّه يذهب إلى أنّ المصدر إذا كان غير ملاق للفعل المذكور في الاشتقاق كان منصوبا بفعل مقدّر ، فيقدّر في قعدت جلوسا : قعدت وجلست جلوسا ( 1 ) . وهو خروج عن الأصل - أعني عدم التقدير - بلا ضرورة . وإن حمل نصبها على المفعول لأجله ، فينبغي أن يراد بها غايتها من إيصال الخير ودفع الشرّ . وأسرّ الحديث : أخفاه وأظهره ضدّ . قيل : والمراد به هنا الإظهار ، أي : أظهر لهم في الغيب مودّة ، ولا داعي إليه مع خلافه للظاهر ، فالأولى أن يراد به الإخفاء والكتمان .
هامش
( 1 ) شرح الكافية في النحو : ج 1 ص 116 .