شرح
المتّصف بالسعة لا مطلقا ، فإن من فضله ما تقتضي الحكمة أن يكون واسعا ، والغرض المبالغة في طلب التوسعة .
والجود : إفادة ما ينبغي لا لعوض .
والكرم : إيثار الغير بالخير .
قوله عليه السّلام : « المعزّين من الذلّ بك » أعزّه إعزازا : أكرمه .
قال صاحب المحكم : عزّ عليّ يعزّ عزا وعزّة وعزازة : كرم ، وأعززته : أكرمته وأحببته ( 1 ) .
ومن : بمعنى عن ، لما في الإعزاز من معنى التنزيه عمّا ينافيه ، ويحتمل أن تكون للبدل أي : بدل الذلّ .
والباء : في « بك » : للاستعانة .
قوله عليه السّلام : « المجارين من الظلم بعدلك » يروى بكسر الراء المهملة ، جمع مجار اسم مفعول من أجاره إجارة بمعنى : أعاذه وحفظه ، وهو المشهور .
وفي نسخة ابن إدريس : « المجازين » بفتح الزاء المعجمة ، جمع مجازي اسم مفعول من جازاه بمعنى : كافأه .
وعن الشهيد قدّس سرّه : المجازين بالمعجمة على صيغتي المفعول والفاعل معا ، أي : الذين يجازيهم على ما أصابهم من الظلم وينتصف لهم من ظالميهم عدلك ، أو الذين لا يجازون من اعتدى عليهم وظلمهم إلا بعدلك ( 2 ) ، انتهى .
وفي هذا المعنى قول أمير المؤمنين عليه السّلام في صفة المؤمن : إن بغي عليه صبر حتّى يكون الله الذي ينتصر له ( 3 ) .
هامش
( 1 ) المحكم لابن سيده : ج 1 ص 32 .
( 2 ) لا يوجد لدينا هذا الكتاب .
( 3 ) نهج البلاغة : ص 306 ، خطب 193 .