الْمُصْلِحينَ بِسُؤالي إيّاكَ ، المُنْجِحينَ بِالطَّلَبِ إلَيْكَ ، غَيْرِ الْمَمْنُوعينَ بِالتَوَكُّلِ عَلَيْكَ ، المُعَوَّدِينَ بِالتَّعَوُّذِ بِكَ ، الرّابِحينَ في التِّجارَةِ عَلَيْكَ ، الْمُجارينَ بِعِزِّكَ ، المُوسَّعِ عَلَيْهِم الرِّزْقُ الْحَلالُ مِنْ فَضْلِكَ الْواسِعِ بِجُودِكَ وَكَرَمِكَ ، الْمُعَزّينَ مِنَ الذُّلِّ بِكَ ، وَالْمُجارينَ مِنَ الظُّلْمِ بِعَدْلِكَ ، وَالمُعافَيْنَ مِنَ الْبَلاءِ بِرَحْمَتِكَ ، وَالمُغْنَيْنَ مِنَ الفَقْرِ بِغناكَ ، وَالمَعْصُومينَ مِنَ الذُّنُوبِ وَالزَّلَلِ وَالخَطأ بِتَقْواكَ ، وَالمُوَفَّقينَ لِلْخَيْرِ وَالرُّشْدِ وَالصَّوابِ بِطاعَتِكَ ، وَالمُحالِ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الذُّنُوبِ بِقُدْرَتِكَ ، التّارِكينَ لِكُلِّ مَعْصِيَتِكَ ، الساكِنينَ في جَوارِكَ .
شرح
ومنعه الأمر ومنه منعا : ضدّ أعطاه وأجاب .
وأجاب الله دعاءه إجابة : قبله ، واستجاب له : كذلك .
وقال تاج القرّاء : الإجابة عامّة والاستجابة خاصّة بإعطاء المسؤول ( 1 ) .
وضمنتها لي : أي كفلت لي بها والتزمتها .
والواو من قوله : « وقد » في الموضعين : للحال .
وحجبه حجبا - من باب قتل - : منعه من الدخول ، وحجب الدعاء عنه تعالى تمثيل لعدم قبوله ، لأنّه لا يؤذن على الملوك إلا للمقبولين عندهم المكرمين لديهم ، ولا يحجب عنهم إلا المردودون المهانون لديهم .
وفي الفقرتين إشارة إلى قوله تعالى في سورة المؤمن : « وقالَ رَبُّكم ادعُوني أستَجِب لَكم » ( 2 ) ، فانّ الأمر بالدعاء فيه صريح ، ورتّب الاستجابة على الدعاء فكأنّه ضمّنها وتكفّل بها ، وهو يؤيّد أنّ المراد بالدعاء والاستجابة في الآية ظاهرهما ،
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه .
( 2 ) سورة غافر : الآية 60 .