اللهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ ، وَعافِني عافِيَةً كافِيَةً شافِيَةً عالِيَةً نامِيَةً ، عافِيَةً تُوَلَّدُ في بَدَني العافِيَةَ ، عافِيَةَ الدُّنْيا وَالآخِرَةِ .
شرح
ويحتمل تخصيص كلّ لفظ منها بمعنى ، لأنّها لفظ جامع لخيرات الدارين ، بأن يقال : وألبسني عافيتك من المرض البدني ، لأنّ الإلباس للثواب المخصوص للبدن .
وجلَّلني عافيتك : من الفضيحة ، بدليل التجليل الذي هو بمعنى التغطية والستر .
وحصّنّي بعافيتك : ممّن يريد بي سوء ، بقرينة التحصين .
وأكرمني بعافيتك : من الذلّ والمهانة أو من المعائب والقبائح ، بدليل الإكرام بمعنى التعظيم أو التنزيه .
وأغنني بعافيتك : من الفقر والحاجة ، بدليل الإغناء .
وتصدّق عليّ بعافيتك : من الاضطرار إلى صدقة غيرك .
وهب لي عافيتك : من الاحتياج إلى هبة غيرك .
وأفرشني عافيتك : أي مهادها من الخوف ، كما يقال : أفرشه مهاد أمنه .
وأصلح لي عافيتك : الحاصلة عندي التي قد أفسدها المرض ونحوه .
ولا تفرّق بيني وبين عافيتك : العامّة في أمور الدنيا والآخرة .
عافية : منصوب على المفعوليّة المطلقة ، مبيّن لنوع عامله لكونه موصوفا .
وكافية : صفة له .
وشافية وما بعده : يحتمل الوصفيّة والحاليّة .
وعافية الثانية : بدل من عافية الأولى بدل كلّ ، وفائدتها التأكيد والتنصيص على أنّ العافية الموصوفة بالصفات المذكورة هي العافية التي تولَّد في بدني العافية .
وقوله : « عافية الدنيا والآخرة » بدل من العافية بدل الكلّ أيضا ، وهو في الموضعين في حكم تكرير العامل ، من حيث إنّه المقصود بالنسبة ، مفيد لمتبوعه مزيد تأكيد وتقرير وإيضاح وتفسير ، كما هو شأن بدل الكلّ من الكلّ .
ومعنى كونها كافية أي : مغنية عن الأطباء ، أو عن سؤال عافية أخرى معها .