شرح الدعاء الثالث والعشرين
وَكانَ مِنْ دُعائِهِ عَلَيهِ السَّلامُ إذا سَأَلَ الله العافِيةَ وَشُكرها .
شرح
العافية : اسم من عافاه الله معافاة أي : أصحّه ومحى عنه الأسقام .
وقال الجوهري : وتوضع موضع المصدر ويقال : عافاه الله عافية ( 1 ) .
وفي القاموس : العافية : دفاع الله عن العبد ، عافاه الله من المكروه ومعافاة وعافية : وهب له العافية من العلل والبلايا ( 2 ) ، انتهى .
وقال الفيومي : هي مصدر جاءت على فاعلة ، ومثلها ناشئة الليل بمعنى نشؤ الليل ( 3 ) .
والخاتمة : بمعنى الختم .
والعافية : بمعنى العقب ، وقال بعضهم : إطلاق العافية ، ونحوها من المصادر التي جاءت على فاعلة ، على المصدر من باب المجاز اللغوي ، وهو استعمال اللفظ في غير ما وضع له .
قال بعض العلماء : العافية متناولة لدفع جميع المكروهات في النفس والبدن ، والظاهر والباطن ، وفي الدين والدنيا والآخرة .
وفي الحديث ما سأل الله شيئا - يعني النبيّ صلَّى الله عليه وآله - أحبّ إليه من أنّ يسأل الله العافية ( 4 ) وذلك لأنّه لفظ جامع لأنواع خير الدارين .
هامش
( 1 ) الصحاح : ج 6 ص 2432 .
( 2 ) القاموس المحيط : ج 4 ص 364 .
( 3 ) المصباح المنيرة : ص 572 .
( 4 ) سنن الترمذي : ج 5 ص 535 ح 3515 .