في قَلْبِي ، والنفاذِ في امُوري ، وَالخَشْيَةِ لَكَ ، وَالخَوْفِ مِنْكَ ، وَالقُوّةِ عَلى ما أمَرْتَني بهِ مِنْ طاعَتِكَ ، والاجْتِناب لِما نَهَيْتَني عنْهُ مِنْ مَعْصِيَتِكَ .
شرح
وقال بعضهم : الصحّة حالة أو ملكة تصدر بها الأفعال عن موضعها سليمة ، وهي عند الفقهاء عبارة عن كون الفعل مسقطا للقضاء في العبادات ، أو سببا لترتّب ثمراته المطلوبة منه عليه شرعا في العبادات ، وبإزائه البطلان .
وقيل : هي استتباع الغاية ، وبإزائها البطلان والفساد .
والأمن : عدم توقّع مكروه في المستقبل .
والسلامة : الخلوص من الآفات .
ودان بالإسلام دينا بالكسر تعبّد به .
والبدن في اللغة : من الجسد ما سوى الرأس والأطراف .
وقيل : هو ما سوى المقاتل . والمراد به هنا جميع الجسد .
والبصيرة : قوّة القلب المنوّر بنور القدس يرى بها حقائق الأشياء وبواطنها ، وهي بمثابة البصر للنفس ترى به صور الأشياء وظواهرها ، وهي التي تسمّيها الحكماء :
العاقلة النظرية والقوّة القدسيّة .
ونفذ في الأمر والقول - من باب قعد - نفوذا ونفاذا : مضى ، وأمر نافذ أي :
ماض مطاع . وأصله من نفذ السهم إذا خرق الرمية وخرج منها .
والخشية : تألم القلب بسبب توقّع مكروه في المستقبل .
والخوف : بمعناها . وهما يكونان تارة بكثرة الجناية من العبد ، وتارة بمعرفة جلال الله سبحانه وهيبته ، وخشية الأنبياء والأئمّة وخوفهم من هذا القبيل .
وقال بعضهم : لا يكاد اللغوي يفرّق بين الخوف والخشية ، ولا شكّ أنّ الخشية أعلى منه وهي أشدّ الخوف ، فإنّها مأخوذة من قولهم : شجرة خشيّة أي : يابسة وهي فوات بالكلية ، والخوف من ناقة خوفاء : أي بها داء ، وهو نقص وليس بفوات ، ولذلك خصّت الخشية بالله في قوله تعالى : « يَخشَون رَبَّهم ويَخافون سُوء