شرح
والذكر بالتحريك : خلاف الأنثى ، والجمع ذكور وذكران ، ولا يجوز جمعه بالواو والنون ، لأنّ ذلك مختصّ بالعلم العاقل ، والوصف الذي يجمع مؤنّثة بالألف والتاء ، وما شذّ عن ذلك فمسموع لا قياس عليه .
وقوله عليه السّلام : « واجعل ذلك خيرا لي » فيه احتراز على وجه التلميح إلى قوله تعالى : « أيَحسَبونَ أنّما نَمدُّهم بِه مِن مالٍ وبنينَ نُسارِعُ لَهم في الخَيراتِ بل لا يَشعُرون » ( 1 ) أي : أيحسبون أنّ الذي نمدّهم به من المال والبنين نسارع به لهم فيما فيه خيرهم ؟ كلا لا نفعل ذلك ، بل هم لا يشعرون بأنّ ذلك الإمداد استدراج لهم واستجرار لهم إلى زيادة الإثم ، فهو شرّ لهم .
فسأل عليه السّلام : أن تكون هبة ما سأله من الأولاد خير له ، حتّى لا يكون داخلا في مضمون هذه الآية ونحوها .
وقوله عليه السّلام : « واجعلهم لي على ما سألتك » أي : على النحو الذي سألتك إيّاه في الأولاد الذين وهبتهم لي سابقا ، من المنّة عليّ ببقائهم وإصلاحهم إلى قوله :
« وأعنّي على تربيتهم وتأديبهم وبرّهم » .
وفي نسخة : « واجعلهم عونا لي على ما سألتك » ، فيجوز تعلَّق « على » بقوله :
« عونا » فيكون ما سأله عليه السّلام : سؤالا تقدّم منه لا ذكر له هنا ، ويجوز أن يكون متعلَّقا بمحذوف هو صفة لقوله « عونا » ، أي : كائنا على النحو الذي سألتك في الأولاد الموجودين ، من شدّ عضدي وإقامة أودي بهم ، إلى غير ذلك ممّا سبق سؤاله .
وقول بعض المترجمين : ليس في أكثر النسخ المصحّحة قوله : « عونا » ، لكنّه مراد ، لأنّ اللام للنفع و « على » للضرر ، لا معنى له ، بل المعنى على عدم قوله :
هامش
( 1 ) سورة المؤمنون : الآية 55 .