تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
شرح
أي : دوموا لهم في الطاعة واثبتوا عليها ما داموا على الدين وثبتوا على الإسلام . قوله عليه السّلام : « غير عاصين » إمّا نعت مؤكّد لمعنى قوله : « مطيعين » ، أو حال مؤكّدة من الضمير في مطيعين . و « لا » : مزيدة لتأكيد ما أفاده « غير » من معنى النفي ، كأنّه قيل : لا عاصين ولا عاقّين . ولا خاطئين : أي متعمّدين للذنب . قال الأموي : المخطئ : من أراد شيئا فصار إلى غيره ، والخاطئ : من تعمّد ما لا ينبغي ( 1 ) . وقال الفيومي : قال أبو عبيدة : خطئ خطأ - من باب علم - وأخطأ : بمعنى واحد لمن يذنب على غير عمد . وقال غيره : خطئ في الدين ، وأخطأ في كلّ شيء عامدا أو غير عامد . وقيل : خطئ إذا تعمّد ما نهي عنه فهو خاطئ ، وأخطأ إذا أراد الصواب فصار إلى غيره ، فإن أراد غير الصواب وفعله قيل : قصده وتعمّده ( 2 ) ، انتهى . وفي الأساس : أخطأ في المسألة وفي الرأي ، وخطئ خطأ عظيما : إذا تعمّد الذنب ( 3 ) . قوله عليه السّلام : « وهب لي من لدنك معهم » كلا الجارّين والظرف متعلَّق بهب ، فاللام صلة له ، ومن : لابتداء الغاية مجازا ، ومع : لزمان الاجتماع ، ويجوز أن يكون « من » متعلَّقة بمحذوف وهو حال من المفعول ، أي : كائنين من لدنك ، كما يجوز أن يكون الظرف من قوله : « معهم كذلك » أي : حال كونهم معهم . و « من » في قوله : « من لدنك » : تنبيه على أنّ هذا المقصود لا يكون ولا يحصل إلا من عنده تعالى .
هامش
( 1 ) لسان العرب : ج 1 ص 67 مادة خطأ . ( 2 ) المصباح المنير : ص 239 - 240 . ( 3 ) أساس البلاغة : ص 167 .