شرح
والرواية في أكثر النسخ : « وأقم به أودي » بإفراد الضمير ، وهو باعتبار إرجاعه إلى الشدّ المفهوم من قوله عليه السّلام : اشدد ، نحو قوله تعالى : « أعدِلوا هُوَ أقرَبُ » ( 1 ) .
وقيل : أو إلى العضد ولو على وجه الاستخدام .
والعدد : الكميّة المتألفة من الوحدان ، أو المراد به هنا كميّة جماعته من أهله وعترته ، لما في كثرتهم من عزّة الجانب وحماية الحوزة .
قال الأعشى :
ولست بالأكثر منهم حصى * وإنما العزّة للكاثر ( 2 )
أراد بالحصى هنا العدد .
قال الجوهري : أحصيت الشيء : عددته ، وقولهم : نحن أكثر منهم حصى أي :
عددا ( 3 ) ، انتهى .
والمحضر : مكان الحضور ، وتزيّن محضره بهم كناية عن تحليتهم بالفضائل والكمالات التي من حلَّي بها كانت زينة للمحاضر والمشاهد إذا حضرها .
وأحياه : جعله حيّا .
والمراد بالذكر هنا : الصيت والذكر الجميل في الناس .
قال في الأساس : ومن المجاز : له ذكر في الناس أي : صيت وشرف ( 4 ) .
أي : أبق بهم ذكري وأظهره بين الناس .
شبّه الإبقاء والإظهار بالإحياء في الإيجاد ، ثمّ استعار لفظ الإحياء لذلك الإبقاء ، وهي استعارة تبعيّة ، والقرينة جعل مفعوله الذكر ، وهو لا يحيى حقيقة ،
هامش
( 1 ) سورة المائدة : الآية 8 .
( 2 ) الصحاح : ج 6 ص 2315 .
( 3 ) الصحاح : ج 6 ص 2315 .
( 4 ) أساس البلاغة : ص 205 .