شرح
وتبعه صاحب القاموس فقال : صنع إليه معروفا - كمنع - صنعا بالضمّ ، وصنع به صنيعا قبيحا : فعله ( 1 ) انتهى .
ولا شاهد فيه ، لاحتمال أن يكون الصنيع هنا بمعنى الصنيعة وهو ما أصطنع من خير .
قال في القاموس : ما أحسن صنع الله بالضمّ وصنيع الله عندك ( 2 ) .
وقال الزمخشري في الأساس : نعم الصنيع صنيعك وما أحسن صنع الله عندك ( 3 ) .
ف « من » في قوله : « من صنيعك » يحتمل أن تكون ابتدائية وأن تكون تبعيضية ، وحرف المجاوزة متعلَّق بالإحسان كما أنّ حرف الاستعلاء متعلَّق بالإفضال . وقد ورد بمضمون هذه العبارة من الدعاء أحاديث كثيرة منها :
ما رواه ثقة الإسلام في الكافي بسند صحيح عن أبي عبد الله عليه السّلام ، قال :
إنّ رسول الله صلَّى الله عليه وآله رفع رأسه إلى السماء فتبسّم ، فقيل له : يا رسول الله رأيناك رفعت رأسك إلى السماء فتبسّمت ، قال : نعم عجبت لملكين هبطا من السماء إلى الأرض يلتمسان عبدا صالحا مؤمنا في مصلَّى كان يصلَّي فيه ليكتبا له عمله في يومه وليلته ، فلم يجداه في مصلاه فعرجا إلى السماء ، فقالا : ربّنا عبدك فلان المؤمن التمسناه في مصلاه لنكتب له عمله ليومه وليلته فلم نصبه فوجدناه في حبالك ، فقال الله عزّ وجلّ : اكتبا لعبدي مثل ما كان يعمله في صحّته من الخير في يومه وليلته ما دام في حبالي ، فإنّ عليّ أن أكتب له أجر ما كان يعمله إذا حبسته عنه ( 4 ) .
هامش
( 1 ) و ( 2 ) القاموس المحيط : ج 3 ، ص 52 .
( 3 ) أساس البلاغة : ص 362 .
( 4 ) الكافي : ج 3 ص 113 ح 1 .