شرح
والخاتمة بمعنى الختم ، والعاقبة بمعنى العقب ، ومنه « لَيسَ لِوَقْعَتها كاذِبة » ( 1 ) أي :
ليس لأجل وقوعها وفي حقّها كذب أصلا ، بل كلّ ما ورد في شأنها من الأخبار حقّ صادق لا ريب فيه .
قال النووي : العافية متناولة لدفع جميع المكروهات في البدن والباطن والدين والدنيا والآخرة ( 2 ) .
وقال الطيّبي : هي لفظ جامع لأنواع خير الدارين ( 3 ) .
والذوق : إدراك طعم الشيء بواسطة الرطوبة المنبثّة بالعصب المفروش على جرم اللسان .
يقال : دقت الطعام أذوقه ذوقا وذوقانا ومذاقا : إذا عرفته بتلك الواسطة ، ويتعدّى إلى ثان بالهمزة فيقال : أذاقني الطعام . والأصل فيه أن يتعلَّق بالأجسام ، ثمّ استعمل في المعاني مجازا استعمالا فاشيا .
وبرد السلامة : استعارة لطيبها وهناءتها بجامع اللذّة .
قال الزمخشري في الفائق : والأصل في وقوع البرد عبارة عن الطيب والهناءة ، أنّ الهواء والماء لما كان طيبهما ببردهما خصوصا في بلاد تهامة والحجاز ، قيل : هواء بارد وماء بارد على سبيل الاستطابة ، ثمّ كثر حتّى قيل عيش بارد وغنيمة باردة ( 4 ) انتهى .
والمخرج : مصدر ميمي ، يقال : خرج من المكان خروجا ومخرجا ووجدت للأمر مخرجا أي : مخلصا . شبّه الابلال من العلَّة بالخروج من المكان بجامع الخلاص ،
هامش
( 1 ) سورة الواقعة : الآية 2 .
( 2 ) لم نعثر عليه .
( 3 ) لا يوجد كتابه .
( 4 ) الفائق : ج 1 ص 91 .