شرح
ويوم الفصل : يوم القيامة ، لأنّ الله تعالى يفصل فيه الحكم بين الخلائق ، أو لوقوع الفصل فيه بين الحقّ والباطل ، أو للفصل فيه بين أعمال الخير وأعمال الشرّ .
والمجمع : محلّ الجمع أو زمانه .
والخصم : المدّعي على غيره حقّا من الحقوق المنازع له فيه ، ويعبّر به عن الواحد والاثنين والجماعة بلفظ واحد ، لأنّ أصله المصدر ، فيقال : رجل خصم ورجلان خصم ورجال خصم ، وفي لغة يطابق في التثنية والجمع فيقال : خصمان ، وخصوم وقد ورد التنزيل في اللغتين .
قال تعالى : « وَهَلْ أتيك نَبوءُا الخَصْم إِذْ تَسَوَّرُوا المِحْرابَ . إِذْ دَخَلوا عَلى دَاوُدَ فَفَزعَ مِنهُم قَالوا لا تَخَفْ خَصْمانِ بَغى بَعضُنا عَلى بَعْضٍ » ( 1 ) .
والمراد به في الدعاء الجماعة ، أي : مجمع الخصوم .
والتأييد : التقوية ، وتأييد الله تعالى عبده تقويته أمره من داخل بالبصيرة ومن خارج بقوّة البطش ، والأوّل هو المطلوب هنا .
ومنه قوله تعالى : « إِذْ أيَّدْتُكَ بِرُوحِ القُدُسِ » ( 2 ) .
والنيّة بالتشديد : اسم من نواه ينويه ، أي : قصده .
والتخفيف لغة فيها ، حكاه الأزهري ( 3 ) واللحياني ( 4 ) ، وهي على حذف اللام وتعويض الهاء عنها ، كما قيل في ثبة وظبة ، ثمّ خصّت النيّة في غالب الاستعمال بعزم القلب على أمر من الأمور .
وصادقة : أي حسنة جميلة ، ويعبّر عن كلّ فعل فاضل ظاهرا وباطنا بالصدق ، لأنّ الصدق في الحديث مستحسن جيّد ، فصاروا يستعملونه في مطلق الجودة ، ومنه
هامش
( 1 ) سورة ص : الآية 21 و 22 .
( 2 ) سورة المائدة : الآية 110 .
( 3 ) تهذيب اللغة للأزهري : ج 15 ص 556 .
( 4 ) لسان العرب : ج 15 ، ص 347 .