إِنَّكَ ذُو الْفَضْلِ الْعَظيمِ وَأَنْتَ عَلى كُلِّ شَئٍ قَديرٌ .
شرح
عشرة . تعليل للدعاء والسؤال ، أو لإعطاء المسؤول ومزيد استدعاء للإجابة .
وذو : بمعنى صاحب أي : صاحب الفضل العظيم ، لكنّ ذو تقتضي تعظيم ما أضيفت إليه والموصوف بها ، بخلاف صاحب فيهما .
والفضل : الإحسان ابتداء ، ولمّا كان كلّ خير منه تعالى ، وإحسان في الدين والدنيا ابتداء منه وتفضّلا من غير استحقاق من المحسن إليه ، صدق أنّه ذو الفضل العظيم والمنّ الجسيم .
وقوله : « وأنت على كلّ شئ قدير » تعليل لإعطاء المسؤول ، فإنّ اتّصافه سبحانه بالقدرة الذاتيّة الشاملة لجميع المقدورات ، بحيث لا يشذّ من ملكه شئ من الأشياء ، يستدعي اندراج قدرته على إعطاء هذا المسؤول وإبلاغ هذا المأمول في تلك الكلَّية ، فلا غرو إن أجاب وأعطى وأثاب ، والله تعالى أعلم .
هذا آخر الروضة الرابعة عشرة من رياض السالكين في شرح صحيفة سيّد العابدين ، وفّق الله تعالى لإتمامها واقتطاف ورود إكمالها من أكمامها ، آخر يوم السبت لتسع خلون من محرّم الحرام مفتتح عام تسع وتسعين وألف ، ولله الحمد .
هامش
( 1 )