فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ ، وَصِلْ دُعائي بِالإِجابَة ، وَاقْرِنْ شِكايَتي بِالتَّغْيير .
اللهمّ لا تَفْتِنّي بِالْقُنُوطِ مِنْ إِنْصافِكَ ، وَلا تَفْتِنْهُ بِالأَمْنِ مِنْ
شرح
وصل الشيء بالشيء وصلا - من باب وعد - : جعله متّصلا به .
وقرنه به قرنا - من باب قتل - بمعناه ، لكنّ المضبوط في نسخ الصحيفة وأقرن بكسر الراء - من باب ضرب - ولم أجد من نصّ عليه في كتب اللغة ، وإنّما المنصوص عليه أنّه من باب قتل ، إلا أن يحمل على ما حكاه أبو حيّان عن بعض أصحابه ، من أنّ الفعل المتعدّي الصحيح جميع حروفه إذا لم يكن للمبالغة ولا حلقي عين ولام ، فأنت في مستقبله بالخيار إن شئت قلت : يفعل بضمّ العين ، وإن شئت قلت : يفعل بكسرها ، سواء سمع فيه الضمّ أو الكسر أو لم يسمعا ( 1 ) .
وحكي عن أبي زيد ( 2 ) أنّه قال : طفت سافلة قيس وعليا تميم ، فما رأيت أحدا منهم يفصّل بينهما ، ولم أجد لذلك حصرا ، وكلّ يتكلَّم به على ما يريد من ضمّ المضارع أو كسره ( 3 ) .
ثمّ وقفت في كتاب تهذيب اللغات والأسماء للنووي على ما نصّه : يقال : قرنت بين الشيئين أقرن بضمّ الراء في المضارع هذه اللغة الفصيحة ، ويقال بكسرها في لغة قليلة ( 4 ) .
وغيّرت الشيء تغييرا : أزلته عمّا كان عليه فتغيّر هو . والمعنى واجعل دعائي متّصلا بالإجابة حتّى لا تكون بينهما فترة واجعل شكايتي مقرونة بإزالتها ، والغرض سؤال تعجيل إجابة دعائه وسرعة إزالة شكايته .
الفتنة : المحنة والابتلاء بخير أو شرّ ، قال تعالى : « ونَبلُوكُم بِالشَّرِّ والخَير
هامش
( 1 ) كتابه غير موجود .
( 2 ) كتابه غير موجود .
( 3 ) لم نعثر عليه .
( 4 ) تهذيب اللغات والأسماء : القسم الثاني ج 2 ص 91 .