اللهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِه ، وَعَوّضْني مِن ظُلْمِهِ لي عَفْوَكَ ، وَأَبْدِلْني بِسُوء صَنيعِهِ بي رَحْمَتَك ، فَكُلّ مَكْرُوهٍ جَلَلٌ دُونَ سَخَطِكَ ، وَكُلُّ مَرْزَئَةٍ سَواء مَعَ مَوْجِدَتِك .
شرح
والحنق محرّكة : الغيظ ، وقيل : شدّته ، حنق حنقا - من باب تعب - .
والوفاء : مصدر وفاه حقّه إذا أعطاه إيّاه وافيا ، كأوفاه إيفاء ، أي : تكون وفاء لحقّي من شدّة غيظي عليه .
عوّضته تعويضا : إذا أعطيته بدل ما ذهب منه .
وأبدلته بكذا إبدالا : نحّيت الأوّل وجعلت الثاني مكانه ، أي : أعطني بدل ما ذهب منّي بظلمه عفوك عنّي ، واجعل رحمتك لي مكان سوء صنيعه بي .
قال في القاموس : صنع إليه معروفا كمنع صنعا بالضمّ ، وصنع به صنيعا قبيحا : فعله ( 1 ) .
وقال الجوهري : الصنع بالضمّ مصدر قولك صنع إليه معروفا وصنع به صنيعا قبيحا ، أي : فعل ( 2 ) انتهى .
والفاء من قوله : « فكلّ مكروه » : للسببيّة ، أي : لأنّ كلّ مكروه جلل دون سخطك .
والجلل محرّكة : الأمر العظيم ، والهيّن : اليسير ضدّه ، والمراد به هنا المعنى الثاني .
ومنه قول العبّاس :
القتل جلل ما عدا محمدا ، أي : هيّن يسير وقول الشاعر :
* ألا كلّ شئ سواه جلل * ( 3 )
هامش
( 1 ) القاموس المحيط : ج 3 ص 52 .
( 2 ) الصحاح : ج 3 ، ص 1245 .
( 3 ) لسان العرب : ج 11 ص 117 منسوب إلى امرؤ القيس لما قتل أبوه . وصدر
البيت هكذا : بقتل بني أسد ربهم .