اللهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ ، وَارْزُقْني التَحَفُّظَ مِنَ الخَطايا ، وَالاحْتِراسَ مِنَ الزَلَلِ ، في الدُّنيا وَالآخِرَةِ ، في حالِ الرِضا وَالغَضَب ، حَتّى أكُونَ بِما يَرِدُ عَلَيَّ مِنْهُما بِمَنْزِلَةٍ سَواءٍ ، عامِلا بِطاعَتِكَ ، مُؤثرا لرِضاكَ عَلى ما سِواهُما ، في الأوْلياءِ وَالأعْداءِ ، حَتّى يأمَنَ عَدُوّي مِنْ ظُلْمي وَجَوْري ، وَيَايَسَ وَليّ مِنْ مَيْلِي وَانْحِطاطِ هوايَ .
شرح
المصدريّة ، كما ينتصب على الظرفيّة ما قام مقام خبر المبتدأ من الظروف ، نحو : زيد قدّامك ، ولا يعرب اعراب ما قام مقامه ( 1 ) .
وقال يونس ( 2 ) وهشام : إنّه منصوب انتصاب الظرف فيجري مجرى عنده ، والأصل في جاء زيد وحده على وحده ، حذف الجار ونصب على الظرف ( 3 ) وبنو تميم يعربونه بإعراب الاسم الأوّل ( 4 ) .
وقوله : « لا شريك لك » جملة حاليّة مؤكّدة لما قبلها ، والله أعلم .
التحفّظ : الاحتراز والتوقّي .
قال الزمخشري في الأساس : عليك بالتحفّظ من الناس وهو التوقّي ( 5 ) .
والاحتراس مثله .
والزلل : أصله في القدم ، يقال : زلّ يزلّ - من باب ضرب - زللا إذا زلقت قدمه ولم يثبت ، ثمّ استعمل في القول والرأي .
قال في الأساس : ومن المجاز : زلّ في قوله ورأيه زلَّة وزللا ، وأزلَّه الشيطان عن الحقّ واستزلَّه ( 6 ) ، انتهى .
هامش
( 1 ) شرح الكافية في النحو : ج 1 ص 202 .
( 2 ) لسان العرب : ج 2 ص 449 . والمصباح المنير : ص 894 .
( 3 ) تفسير روح المعاني : ج 8 ص 158 .
( 4 ) المصباح المنير : ص 894 .
( 5 ) أساس البلاغة : ص 133 .
( 6 ) أساس البلاغة : ص 274 .