شرح
عن العلم ، وإذا كنّي عن الكنى قيل : أبو فلان وأمّ فلان ، وإذا أكنّي بفلان وفلانة عن أعلام البهائم أسماء كانت أو كنى ادخل عليهما لام التعريف ، فيقال :
الفلان والفلانة وأبو الفلان وأمّ الفلانة لقصد الفرق ، وكأن كناية أعلام البهائم أولى باللام من كناية أعلام الأناسي ، لأنّ انس الإنسان بجنسه أكثر ، فهي عنده أشهر من أعلام البهائم ، فكان فيها نوع تنكير ( 1 ) انتهى .
وفي عبارة الدعاء دليل على استعمال فلان في غير الحكاية ، خلافا لابن السّراج ( 2 ) وابن الحاجب حيث قالا : لم يثبت استعمالها إلا في الحكاية ، تقول :
قال زيد جاءني فلان ، ولا تقول ابتداء : جاءني فلان من غير أن تحكي ذلك عن أحد ( 3 ) .
ويدلّ على خلاف قولهما أيضا ما رواه الأصمعي من قول مرّار العبسي :
وإذا فلان مات عن أكرومة رقعوا معاوز فقده بفلان ( 4 ) وقال معن بن أوس : وردّ فلان حاجتي وفلان ( 5 ) .
وحظره حظرا - من باب قتل - : منعه .
وانتهك الرجل الحرمة : تناولها بما لا يحلّ ، وأصله من النهك وهو المبالغة في كلّ شئ .
والحجز والحجر بالمعجمة والمهملة كلاهما : بمعنى المنع ، وقد وردت الرواية في الدعاء بالوجهين ، وفعلاهما معا من باب قتل .
والبطر محرّكة : الطغيان بالنعمة والتجبّر وسوء احتمال الغنى .
والاغترار بالشيء : عدم الخوف منه وترك التحفّظ منه .
هامش
شرح الكافية في النحو للرضي : ج 2 ص 137 .
( 2 ) و ( 3 ) شرح الكافية في النحو للرضي : ج 2 ص 137 نقلا بالمضمون .
( 4 ) شرح الكافية في النحو للرضي : ج 2 ص 138 .
( 5 ) شرح الكافية في النحو للرضي : ج 2 ص 138 .