شرح
وقول بعضهم : الفعلان تنازعا في قوله : « من نفسي » ، خبط ، وجملة « وأغفلته » حال من مفعول أحصيت بإضمار « قد » أو بدونه على الخلاف المشهور ، كقوله تعالى : « أحصاهُ اللهُ ونسوه » ( 1 ) ، فقوله : « ونسوه » حال من مفعول أحصى كما صرّح به المعربون ( 2 ) .
وقوله عليه السّلام : « فأدّه عنّي » جواب الشرط ، والفاء رابطة للجواب ، وما قيل : من أنّها للسببيّة ، جهل صريح .
وأدّاه تأدية : أوصلة وقضاه .
وجزل الحطب جزالة مثل ضخم ضخامة لفظا ومعنى ، فهو جزل مثل ضخم ، ثمّ استعير في العطاء فقيل : أجزل له في العطاء إذا أوسعه .
وعطاء جزيل : أي واسع ، والظرف لغو متعلَّق بأدّه ، أو مستقرّ حال من مفعول أدّه ، أي كائنا من جزيل عطيّتك وكثير ما عندك من الفضل والإحسان .
والفاء من قوله : « فإنّك » : للتعليل .
والواسع : الذي وسع غناه كلّ فقير ورحمته كلّ شئ .
والكريم : ذو الجود ، وقيل : المقتدر على الجود ، وقيل : العليّ الرتبة ، ومنه كرائم المواشي ، وقيل : الغافر للذنوب .
وحتّى : بمعنى كي التعليليّة متعلَّقة بأدّه ، أي : فأدّه كي لا يبقى .
وقاصصته مقاصّة - من باب قاتل - : إذا كان عليه دين مثل ماله عليك فجعلت الدين في مقابلة الدين ، والاسم القصاص مأخوذ من اقتصاص الأثر ، ويجب ادغام الفعل والمصدر واسم الفاعل ، يقال : قاصّه مقاصّة كما يقال : سارّه مسارّة ونحو ذلك .
هامش
( 1 ) سورة المجادلة : الآية 6 .
( 2 ) لم نتحققه .