تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — صفحة 509

مساهمون:

ص٥٠٩
شرح
وقول بعضهم : الفعلان تنازعا في قوله : « من نفسي » ، خبط ، وجملة « وأغفلته » حال من مفعول أحصيت بإضمار « قد » أو بدونه على الخلاف المشهور ، كقوله تعالى : « أحصاهُ اللهُ ونسوه » ( 1 ) ، فقوله : « ونسوه » حال من مفعول أحصى كما صرّح به المعربون ( 2 ) . وقوله عليه السّلام : « فأدّه عنّي » جواب الشرط ، والفاء رابطة للجواب ، وما قيل : من أنّها للسببيّة ، جهل صريح . وأدّاه تأدية : أوصلة وقضاه . وجزل الحطب جزالة مثل ضخم ضخامة لفظا ومعنى ، فهو جزل مثل ضخم ، ثمّ استعير في العطاء فقيل : أجزل له في العطاء إذا أوسعه . وعطاء جزيل : أي واسع ، والظرف لغو متعلَّق بأدّه ، أو مستقرّ حال من مفعول أدّه ، أي كائنا من جزيل عطيّتك وكثير ما عندك من الفضل والإحسان . والفاء من قوله : « فإنّك » : للتعليل . والواسع : الذي وسع غناه كلّ فقير ورحمته كلّ شئ . والكريم : ذو الجود ، وقيل : المقتدر على الجود ، وقيل : العليّ الرتبة ، ومنه كرائم المواشي ، وقيل : الغافر للذنوب . وحتّى : بمعنى كي التعليليّة متعلَّقة بأدّه ، أي : فأدّه كي لا يبقى . وقاصصته مقاصّة - من باب قاتل - : إذا كان عليه دين مثل ماله عليك فجعلت الدين في مقابلة الدين ، والاسم القصاص مأخوذ من اقتصاص الأثر ، ويجب ادغام الفعل والمصدر واسم الفاعل ، يقال : قاصّه مقاصّة كما يقال : سارّه مسارّة ونحو ذلك .
هامش
( 1 ) سورة المجادلة : الآية 6 . ( 2 ) لم نتحققه .