اللهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ ، وَاقْضِ عَنّي كُلَّ ما ألْزَمْتَنيهِ وفَرَضْتَهُ عَلَيَّ لَكَ ، في وَجْهٍ مِنْ وُجوهِ طاعَتِكَ ، أوْ لِخَلْقٍ مِنْ خَلْقِكَ ، وَإنْ ضَعُفَ عَنْ ذَلِكَ بَدَني ، وَوَهَنَتْ عَنْهُ قُوَّتي ، وَلَمْ تَنَلْهُ مَقْدُرَتي ، وَلَمْ يَسَعْهُ مالي ، وَلا ذاتُ يَدي ، ذَكَرْتُهُ أوْ نسيتُهُ ، هُوَ يا رَبِّ مِمّا قَدْ أحْصَيْتَهُ عَلَيَّ ، وَأغْفَلْتُهُ أنا مِنْ نَفْسي ، فَأدِّهِ عَنّي مِنْ جَزيلِ عَطِيّتِكَ ، وَكَثيرِ ما عِنْدَكَ ، فَإنَّكَ واسِعٌ كَريمٌ ، حَتّى لا يَبْقى عَليَّ شَئٌ مِنْهُ ، تُريدُ أنْ تُقاصَّني بِهِ مِنْ حَسَناتي ، أوْ تُضاعِفَ بِهِ مِنْ سَيّئاتي ، يَوْمَ ألْقاك يا رَبِّ .
شرح
حفظه وحراسته من أسباب الهلاك والنقصان في الدين والبدن ، بما يخلقه ويفيض عليه من الأسباب المعدّة للحفظ والحراسة .
وسترت الشيء سترا - من باب قتل - : أخفيته ، وستر الله عليه : أخفى مساويه عن الخلق فلم يطَّلع عليها غيره .
ومنع فلان جاره : حماه من أن يضام ، وقد منع فلان : صار ممنوعا محميّا .
وعاذ بالله يعوذ عوذا : اعتصم واستجار ، وأعاذه الله : عصمه ، وأجاره يجيره إجارة : آمنه ممّا يخاف وحماه منه .
قضيت الحجّ والدين : أدّيته ، قال تعالى : « فإذا قَضيتُم مَناسِكَكُم » ( 1 ) أي :
أديتموها ، فالقضاء هنا بمعنى أداء ، كما في قوله تعالى « فإذا قَضيتُم الصلاةَ » ( 2 ) أي : أدّيتموها ، واستعمل الفقهاء القضاء في العبادة التي تفعل خارج وقتها المحدود شرعا ، والأداء إذا فعلت في وقتها المحدود ، وهو مخالف للوضع اللغوي ، لكنّه اصطلاحي للتمييز بين الوقتين ، والقضاء مصدر في الكلّ ، والمراد به في الدعاء معناه اللغوي وهو الأداء ، أي : وفّقني لأداء كلّ ما ألزمتنيه .
هامش
( 1 ) سورة البقرة : الآية 200 .
( 2 ) سورة النساء : الآية 103 .