شرح
وفرضته عليّ : يقال : ألزمته العمل أي : أوجبته عليه فالتزمه هو ، وفرض الله الأحكام - من باب ضرب - : أوجبها ، قيل : هو عطف تفسيري لألزمتنيه .
و « لك » : ظرف لغو متعلَّق بفرضته ، أو مستقرّ حال من مفعول فرضت ، أي :
كائنا لك أو لخلق من خلقك .
والوجه والجهة بمعنى ، والهاء عوض من الواو ، أي : في جهة من جهات طاعتك والظرف مستقرّ حال من الظرف .
والضعف بالضمّ والفتح : خلاف القوّة والصحّة ، ضعف ضعفا مثل قرب قربا ، وضعف ضعفا - من باب قتل - مثله ، ومنهم من يجعل المفتوح في الرأي :
والمضموم في البدن .
وذلك : إشارة إلى كلّ ما ألزمه وفرضه عليه أي : عن أدائه .
وهن يهن - من باب وعد - : ضعف ، فهو واهن في الأمر والعمل والبدن ، ووهنته : أضعفته ، يتعدّى ولا يتعدّى ، فهو موهون البدن والعظم .
والأجود أن يتعدّى بالهمزة فيقال : أوهنته ، والوهن بفتحتين : لغة في المصدر ، ووهن يهن بكسرتين لغة .
قال أبو زيد : سمعت من الأعراب من يقرأ « فما وهنوا » بالكسر ( 1 ) .
ونلت الشيء أناله نيلا : بلغته .
والمقدرة مثلَّثة الدال : القدرة والغنى واليسار وذات اليد ، عبارة عمّا يملك من مال وأثاث .
وقوله : « ذكرته أو نسيته » جملتان حاليّتان ، أي : ذاكرا كنت له أو ناسيا .
والكلام في قوّة الشرط ، أي : إن ذكرته أو نسيته ولذلك وجب ترك الواو وتجرّد
هامش
( 1 ) المصباح المنير : ص 930 .