تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — صفحة 504

مساهمون:

ص٥٠٤
شرح
والورع بالتحريك : الكفّ عن محارم ، يقال : ورع يرع بكسرتين ورعا بفتحتين ورعة مثل عدة فهو ورع ، وورعته عن الأمر توريعا : كففته فتورّع هو . والمحارم : جمع محرم كجعفر ، أو محرمة بفتح الراء وضمّها بمعنى الحرمة لا يحلّ انتهاكها . وجرأ على الشيء جرأة مثل ضخم ضخامة واجترأ عليه : أسرع بالهجوم عليه من غير توقّف ، والاسم الجرأة على وزن غرفة ، وجرّأته عليه بالتشديد فتجرّأ هو ، أي : لا تجعلني مرتكبا للمعاصي من غير مبالاة ، والغرض طلب التوفيق لتركها والاحتراز منها . والهوى مقصورا : إرادة النفس ، يكون في الخير والشرّ . والرضا : سرور القلب . وقوله : « فيما يرد عليّ منك » أي : يتّصل بي من حكمك ويجري عليّ من قضائك . قال أهل العرفان : بداية الرضا من جملة المقامات يكتسبها العبد اكتسابا ، ونهايته من جملة المقامات يكتسبها العبد اكتسابا ، ونهايته من جملة الأحوال يوجبها الله تعالى إيجابا ، ومن حلَّي بالرضا فقد لقي بالترحيب الأوفى وأكرم بالتقريب الأعلى ، ولا يكاد العبد يرضى عن الله حتّى يرضى الله عنه ، كما قال الله تعالى : « رَضيَ اللهُ عنهم ورَضُوا عَنه » ( 1 ) ، فإذا كان العبد راضيا عن الله علم به أنّ الله راض عنه . قال موسى عليه السّلام : إلهي دلَّني على عمل إذا عملته رضيت ، قال : إنّك لا تطيق ذلك يا موسى ، فخرّ موسى ساجدا متضرّعا مخبتا ، فأوحى الله إليه يا ابن
هامش
( 1 ) سورة المائدة : الآية 119 .