شرح
والورع بالتحريك : الكفّ عن محارم ، يقال : ورع يرع بكسرتين ورعا بفتحتين ورعة مثل عدة فهو ورع ، وورعته عن الأمر توريعا : كففته فتورّع هو .
والمحارم : جمع محرم كجعفر ، أو محرمة بفتح الراء وضمّها بمعنى الحرمة لا يحلّ انتهاكها .
وجرأ على الشيء جرأة مثل ضخم ضخامة واجترأ عليه : أسرع بالهجوم عليه من غير توقّف ، والاسم الجرأة على وزن غرفة ، وجرّأته عليه بالتشديد فتجرّأ هو ، أي :
لا تجعلني مرتكبا للمعاصي من غير مبالاة ، والغرض طلب التوفيق لتركها والاحتراز منها .
والهوى مقصورا : إرادة النفس ، يكون في الخير والشرّ .
والرضا : سرور القلب .
وقوله : « فيما يرد عليّ منك » أي : يتّصل بي من حكمك ويجري عليّ من قضائك .
قال أهل العرفان : بداية الرضا من جملة المقامات يكتسبها العبد اكتسابا ، ونهايته من جملة المقامات يكتسبها العبد اكتسابا ، ونهايته من جملة الأحوال يوجبها الله تعالى إيجابا ، ومن حلَّي بالرضا فقد لقي بالترحيب الأوفى وأكرم بالتقريب الأعلى ، ولا يكاد العبد يرضى عن الله حتّى يرضى الله عنه ، كما قال الله تعالى :
« رَضيَ اللهُ عنهم ورَضُوا عَنه » ( 1 ) ، فإذا كان العبد راضيا عن الله علم به أنّ الله راض عنه .
قال موسى عليه السّلام : إلهي دلَّني على عمل إذا عملته رضيت ، قال : إنّك لا تطيق ذلك يا موسى ، فخرّ موسى ساجدا متضرّعا مخبتا ، فأوحى الله إليه يا ابن
هامش
( 1 ) سورة المائدة : الآية 119 .