وَاجْعَلْني في كُلِّ حالاتي مَحْفُوظا مَكْلوءً ، مَسْتورا مَمْنوعا ، مُعاذا مُجارا .
شرح
عمران إنّ رضاي في رضاك بقضائي ( 1 ) .
قال بعضهم : الرضا : استقبال الأحكام بالفرح .
وقال آخر : الرضا : باب الله الأعظم وجنّة الدنيا ومسرح العارفين .
وروى ثقة الإسلام في الكافي بسند صحيح عن عليّ بن الحسين عليهما السّلام ، قال : الصبر والرضا عن الله رأس طاعة الله ، ومن صبر ورضي عن الله فيما قضى عليه فيما أحبّ أو كره ، لم يقض الله عزّ وجلّ له فيما أحبّ أو كره إلا ما هو خير له ( 2 ) ، وقد سبق مزيد كلام على الرضا في الرياض السابقة .
والبركة : النماء والزيادة ، وبارك الله فيه : زاد فيه وأنماه فهو مبارك ، والأصل مبارك فيه .
وخوّله الله مالا بالتضعيف : أعطاه .
وقال الجوهري : خوّله الله الشيء : أي ملَّكه إيّاه ( 3 ) .
وفي القاموس : خوّله الله المال : أعطاه إيّاه مفصّلا ( 4 ) .
وكأنّه لاحظ فيه اشتقاقه من الخول بفتحتين ، وهو ما أعطاك الله من النعم والعبيد والإماء وغيرهم من الحاشية .
وأنعم الله عليه : أفاض عليه نعمته ، يقال : أنعمها الله عليه وأنعم بها عليه ، وعرّفت النعمة بأنّها المنفعة المفعولة على جهة الإحسان إلى الغير .
حفظه حفظا - من باب علم - : منعه من الضياع والتلف ، وصانه عن الابتذال .
وكلأه الله يكلأه مهموزا بفتحتين كلاء بالمدّ والكسر : حرسه ورعاه ، والمراد
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 13 ص 358 ح 68 مع اختلاف يسير في العبارة .
( 2 ) الكافي : ج 2 ص 60 ح 3 .
( 3 ) الصحاح : ج 4 ص 1690 .
( 4 ) القاموس المحيط : ج 3 ص 372 وفيه : متفضلا .