تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — صفحة 505

مساهمون:

ص٥٠٥
وَاجْعَلْني في كُلِّ حالاتي مَحْفُوظا مَكْلوءً ، مَسْتورا مَمْنوعا ، مُعاذا مُجارا .
شرح
عمران إنّ رضاي في رضاك بقضائي ( 1 ) . قال بعضهم : الرضا : استقبال الأحكام بالفرح . وقال آخر : الرضا : باب الله الأعظم وجنّة الدنيا ومسرح العارفين . وروى ثقة الإسلام في الكافي بسند صحيح عن عليّ بن الحسين عليهما السّلام ، قال : الصبر والرضا عن الله رأس طاعة الله ، ومن صبر ورضي عن الله فيما قضى عليه فيما أحبّ أو كره ، لم يقض الله عزّ وجلّ له فيما أحبّ أو كره إلا ما هو خير له ( 2 ) ، وقد سبق مزيد كلام على الرضا في الرياض السابقة . والبركة : النماء والزيادة ، وبارك الله فيه : زاد فيه وأنماه فهو مبارك ، والأصل مبارك فيه . وخوّله الله مالا بالتضعيف : أعطاه . وقال الجوهري : خوّله الله الشيء : أي ملَّكه إيّاه ( 3 ) . وفي القاموس : خوّله الله المال : أعطاه إيّاه مفصّلا ( 4 ) . وكأنّه لاحظ فيه اشتقاقه من الخول بفتحتين ، وهو ما أعطاك الله من النعم والعبيد والإماء وغيرهم من الحاشية . وأنعم الله عليه : أفاض عليه نعمته ، يقال : أنعمها الله عليه وأنعم بها عليه ، وعرّفت النعمة بأنّها المنفعة المفعولة على جهة الإحسان إلى الغير . حفظه حفظا - من باب علم - : منعه من الضياع والتلف ، وصانه عن الابتذال . وكلأه الله يكلأه مهموزا بفتحتين كلاء بالمدّ والكسر : حرسه ورعاه ، والمراد
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 13 ص 358 ح 68 مع اختلاف يسير في العبارة . ( 2 ) الكافي : ج 2 ص 60 ح 3 . ( 3 ) الصحاح : ج 4 ص 1690 . ( 4 ) القاموس المحيط : ج 3 ص 372 وفيه : متفضلا .