اللهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ ، وخَلِّصْني مِنَ الحَسَدِ ، وَاحْصُرْني عَنِ الذُنوبِ ، وَوَرّعْني عَنِ المَحارِم ، وَلا تُجَرِّئْني عَلى المَعاصِي ، وَاجْعَلْ هُوايَ فيما عِنْدَكَ وَرِضايَ فيما يَرِدُ عَلَيَّ مِنْكَ ، وَبارِكْ لي فيما رَزَقْتَني ، وَفيما خَوَّلْتَني ، وَفيما أنْعَمْتَ بِهِ عَلَيَّ .
شرح
وكذا يقدّر للباقي بعظمتك ، وبسعتك ، وبما عندك ، متعلَّقات لكون الأفعال بعدها مسبّبه عنها ، ليس بشيء فإنّ هذا التقدير الذي ذكره يفوت معه معنى القصر ، المقصود من تقديم الظرف على متعلَّقه .
ونعشه الله نعشا - من باب منع - : رفعه ونعشه أيضا : تداركه من مهلكة ، ونعشه الله وأنعشه : سدّ فقره ، ونعش الربيع الناس : أغاثهم .
وعظمته تعالى عبارة عن بلوغ قوّة ألوهيّته ، التي هي شدّة وجوده ، إلى اللا تناهي بل وراء اللا تناهي .
وسعته تعالى عبارة عن كثرة مقدوراته التي لا نهاية لها .
وبسط اليد هنا كناية عن التوسعة في الخير والجدة .
وما عنده تعالى عبارة عن خيرات الدنيا والآخرة .
والكفاية هنا : بمعنى الغنى ، أي : بما عندك فأغنني ، ومنه : « وكفى اللهُ المؤمنينَ القِتالَ » ( 1 ) أي : أغناهم عنه .
خلص الشيء من التلف خلوصا - من باب قعد - وخلاصا ومخلصا : سلم ونجى ، ويعدّى بالتضعيف فيقال : خلَّصه تخليصا أي : سلَّمه ونجّاه .
والحسد : تمنّي زوال نعمة المحسود إلى الحاسد .
وحصره حصرا - من باب قتل - : منعه وحبسه ، والمراد به هنا حسم أسباب الذنوب بعدم الإعداد لها .
هامش
( 1 ) سورة الأحزاب : الآية 25 .