شرح
خيرها وشرّها ، فقد قيل : سمّي الإنس إنسا لأنّه يأنس ما يراه إن خيرا وإن شرّا ( 1 ) .
وهذه جملة كافية في هذا المعنى . والأخبار فيه كثيرة جدّا .
فمن ذلك ما روي عن عيسى بن مريم عليهما السلام أنّه قال : صاحب الشرّ يعدي ، وقرين السوء يردي ، فانظر من تقارن ( 2 ) .
وقال لقمان لابنه : يا بنيّ من يشارك الفاجر يتعلَّم من طرقه ، ومن يقارن قرين السوء لا يسلم ( 3 ) .
وعن أمير المؤمنين عليه السّلام : لا ينبغي للمرء المسلم أن يواخي الفاجر فإنّه يزيّن له فعله ، ويحبّ أن يكون مثله ، ولا يعينه على أمر دنياه ولا معاده ومدخله ومخرجه من عنده شين عليه ( 4 ) .
وعنه عليه السّلام قال : قال رسول الله صلَّى الله عليه وآله : انظروا من تحادثون ، فإنّه ليس من أحد ينزل به الموت إلا مثل له أصحابه إلى الله ، إن كانوا خيارا فخيارا ، وإن كانوا شرارا فشرارا ، وليس أحد يموت إلا تمثّلت له عند موته ( 5 ) .
وعن أبي عبد الله عليه السّلام : لا تصحبوا أهل البدع ولا تجالسوهم ، فتصيروا عند الناس كواحد منهم ( 6 ) .
قال رسول الله صلَّى الله عليه وآله : المرء على دين خليله وقرينه ( 7 ) .
هامش
( 1 ) الذريعة إلى مكارم الشريعة : ص 192 .
( 2 ) الكافي : ج 2 ص 640 ح 4 .
( 3 ) الكافي : ج 2 ص 641 ح 9 .
( 4 ) الكافي ج 2 ص 640 ح 2 .
( 5 ) الكافي : ج 2 ص 638 ح 3 .
( 6 ) و ( 7 ) الكافي : ج 2 ص 642 ح 10 .