تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — صفحة 468

مساهمون:

ص٤٦٨
شرح
وما كان ضدّ النفع فهو بفتحها ( 1 ) . وقيل : هو بالضمّ اسم ، وبالفتح مصدر . وذلّ ذلا - من باب ضرب - : هان فهو ذليل ، والاسم الذلّ بالضمّ والذلَّة بالكسر . وحقر الشيء بالضمّ حقارة : هان قدره فلا يعبأ به فهو حقير . والمهين : فعيل من المهانة . قال في الأساس : مهن مهانة : حقر فهو مهين ( 2 ) . وقال الطبرسي : المهين : الضعيف الحقير ، وقيل : المهين : الفقير الذي يمتهن نفسه في جميع ما يحتاج إليه ، ليس له من يكفيه أمره ( 3 ) ، انتهى . والفقير : فعيل بمعنى فاعل ، يقال : فقر يفقر - من باب تعب - : إذا قلّ ماله واحتاج . قال ابن السرّاج : ولم يقولوا : فقر بالضمّ ، استغنوا عنه بافتقر ( 4 ) . قال بعضهم : وليس الفقر عند أهل التحقيق الفاقة وقلَّة المال ، بل هو الحاجة إلى الله تعالى والاستغناء به عن غيره ، وهذا المعنى هو المراد هنا . والخائف : فاعل من خاف يخاف خوفا وخيفة ومخافة وعرّفوا الخوف بأنّه توقّع حلول مكروه أو فوات محبوب ، فمعنى الخائف هنا : الخائف من حلول عقابك وفوات ثوابك . واستجاره : طلب منه أن يجيره ، أي : يؤمنه ممّا يخاف ، فهو مستجير ، أي : المستجير بك منك .
هامش
( 1 ) تهذيب اللغة : ج 11 ص 456 . ( 2 ) أساس البلاغة : ص 609 . ( 3 ) مجمع البيان : ج 10 - 9 ص 51 . ( 4 ) المصباح المنير : ص 654 .