شرح
مطويّات بيمينه » ( 1 ) ، « الرحمنُ على العَرشِ استوى » ( 2 ) ونحو ذلك ، أنّها كلَّها كنايات مع امتناع المعنى الحقيقي قطعا ( 3 ) .
وأجاب صاحب الكشف بأنّه لمّا كان هذا المجاز متفرّعا على الكناية ، جاز أن يسمّى مجازا وأن يسمّى كناية ( 4 ) .
والجسيم في الأصل : العظيم الجسم ، ثمّ استعمل في المعاني فقيل : أمر جسيم أي : عظيم .
قال في الأساس : ومن المجاز : أمر جسيم ، وهو من جسيمات الخطوب ( 5 ) .
وحظرته حظرا - من باب قتل - : منعته ، ومنه : « وما كانَ عطاءُ ربِّكَ مَحظورا » ( 6 ) أي : ممنوعا .
قال في النهاية : وكثيرا ما يرد في الحديث ذكر المحظور ويراد به الحرام ، وقد حظرت الشيء : إذا حرّمته وهو راجع إلى المنع ( 7 ) .
وفي الأساس : حظر عليه كذا : حيل بينه وبينه ، وهذا محظور : غير مباح ( 8 ) .
وقال الجوهري : الحظر : الحجر ، وهو خلاف الإباحة ، والمحظور : المحرّم ( 9 ) .
وما وقع في بعض التعاليق من أنّ الحظر بالتسكين بمعنى المنع ، وأمّا الحظر بمعنى ضدّ الإباحة فبالتحريك ، لا أصل له ، بل هو بالمعنيين بالسكون ، لم يفرّق بينهما أحد ، كيف ؟ وأحد المعنيين أصل الآخر .
والسبب في اللغة : الحبل ، ثمّ استعير لكلّ ما يتوصّل به إلى المطلوب ، والمراد بسببه تعالى هنا : رحمته وفضله ، كما قال عليه السّلام في الدعاء بعد صلاة الليل :
هامش
( 1 ) سورة الزمر : الآية 67 .
( 2 ) سورة طه : الآية 5 .
( 3 ) تفسير الكشاف : ج 3 ص 52 نقلا بالمضمون .
( 4 ) صاحب الكشاف : لا يوجد لدينا كتابه .
( 5 ) أساس البلاغة : ص 94 .
( 6 ) سورة الإسراء : الآية 20 .
( 7 ) النهاية لابن الأثير : ج 1 ص 405 .
( 8 ) أساس البلاغة : ص 132 .
( 9 ) الصحاح : ج 2 ص 634 .