تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
شرح
الصلة ، والتقدير : كأفضل الصلاة التي صلَّيتها على أحد من خلقك . والواو من قوله : « وأنت مصلّ » : عاطفة ، والجملة معطوفة على الموصول ، وهي صلة لموصول محذوف ، أي : وما أنت مصلّ ، كقوله تعالى : « آمنّا بالذي انزل إلينا وانزل إليكم » ( 1 ) أي : والذي انزل إليكم ، لأنّ الذي انزل إلينا ليس هو الذي انزل إلى من قبلنا ، وكذلك ما ( 2 ) نحن فيه ، لأنّ الصلاة التي صلاها على أحد قبله غير الصلاة التي يصلَّيها على أحد بعده ، والعائد محذوف من قوله : « مصلّ » ، والتقدير : والصلاة التي أنت مصلَّيها على أحد بعده . ويحتمل أن تكون « ما » مصدريّة ، فلا تحتاج إلى عائد ، والتقدير : كأفضل صلاتك على أحد ، وتكون جملة قوله : « وأنت مصلّ » معطوفة على المصدر بتقدير « ما » المصدريّة ، أي : وما أنت مصلّ . وقد جوّز غير سيبويه كون صلة ما المصدريّة جملة اسميّة . قال الرضي : وهو الحقّ وإن كان قليلا ( 3 ) كما في نهج البلاغة : بقوا في الدنيا ما الدنيا باقية ( 4 ) . وقال الشاعر : أعلاقة أمّ الوليد بعدما * أفنان رأسك كالثغام المخلس ( 5 ) وسوّغ حذف ما المصدرية دلالة ما قبلها عليها . على أنّ أبا الفتح قال به في قوله : باية يقدمون الخيل شعثا * كأنّ على سنابكها مدار
هامش
( 1 ) سورة العنكبوت : الآية 46 . ( 2 ) ( ج ) فيما . ( 3 ) الكافية في النحو : ج 2 ص 386 . ( 4 ) نهج البلاغة : ص 90 ، وفيه « ثم عمرتم في الدنيا » . ( 5 ) مغني اللبيب : ص 409 .