اللهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ ، وَنَبّهْني لِذِكْركَ في أوقاتِ الغَفْلَةِ ، واسْتَعْمِلْني بِطاعَتِكَ في أيّامِ المُهْلَةِ ، وَأنهَجْ لي إلى مَحَبّتِكَ سَبيلا سَهْلَةً أكْمِلْ لي بِها خَيْرَ الدُنْيا وَالآخِرَةِ .
شرح
والسهل : خلاف الحزن ، وهو ما غلظ من الأرض وصعب سلوكه ، وسهل الطريق تسهيلا : جعله سهلا .
والسبل بضمّتين : جمع سبيل ، وهو الطريق .
وفرّق بينهما : بأنّ السبيل أغلب وقوعا في الخير ، ولا يكاد اسم الطريق يراد به الخير إلا مقترنا بوصف أو إضافة تخلصه لذلك ، كقوله تعالى : « يَهدي إلى الحقِّ وإلى طريقٍ مستقيم » ( 1 ) .
والمراد بالسبل : الطاعات والخيرات والأسباب التي يكتسب بها العبد الملكات الفاضلة الموصولة إلى رضاه تعالى ، وبتسهيلها : توفيقه للقيام بها من غير مشقّة وعسر ، وهي استعارة مرشّحة .
والأحوال : جمع حال ، والمراد بها هنا المعنى اللغوي ، وهو الوصف حالا كان أو ملكة ، فيعمّ الصحّة والمرض ، والسرور والحزن ، والحلم والغضب ، وغير ذلك من الكيفيّات النفسانيّة راسخة كانت أو زائلة .
وتحسين العمل : توفيقه لتأدية ما توجبه المعرفة شرعا أو عرفا من الأعمال بأحسن جهاتها وبمقدار تمامها .
نبه للأمر نبها - من باب تعب - : فطن له ، ونبّهته له وعليه تنبيها : فطنّته .
والذكر : عبارة عن وجدان المذكور وحضوره في القلب .
وله لبّ هو المقصود ، وقشور ثلاثة .
فالأعلى ذكر اللسان ، ثمّ ذكر القلب تكلَّفا بحيث يحتاج إلى مراقبته حتّى
هامش
( 1 ) سورة الأحقاف : الآية 30 .