شرح
منصور الفقيه :
الموت أسهل عندي * بين القنا والأسنّة
والخيل تجري سراعا * مقطَّعات الأعنّة
من أن يكون لنذل * عليّ فضل ومنّة ( 1 )
قوله عليه السّلام : « فأفتتن بحمد من أعطاني » الفاء : عاطفة سببيّة مفيدة للتعقيب .
والافتتان هنا : بمعنى الميل ، من قولهم فتن المال الناس - من باب ضرب - فتونا فاتتنوا أي : استمالهم فمالوا .
والابتلاء : الإصابة بالمكروه ، يروي ابتلاء بالبناء للمفعول ، وأبتلي بالبناء للفاعل ، فالأوّل من ابتلاه ابتلاء ، والثاني مطاوع بلاه فابتلى هو ، وفي بيان هذا السبب تأكيد آخر للإعاذة من الفقر الموجب لاسترزاق الخلق واستعطاء شرارهم ، إذ كان ذلك مستلزما للصرف عن الله تعالى والتوجّه إلى قبلتهم الحقيقيّة .
والواو من قوله : « وأنت » : للحال ، أي : لا تبتذل جاهي بالإقتار ، فيلحقني بسببه ما يلحقني من المكاره المعدودة ، والحال أنّك من دون الخلق وليّ الإعطاء والمنع .
ودون هنا : تفيد التجاوز والتخطَّي ، كما تقول لمن وهبته ملكا : هذا لك من دون الناس ، أي : لا يتجاوز منك إلى غيرك .
ومن : ابتدائيّة .
والوليّ : فعيل بمعنى فاعل ، من ولي الأمر : إذا قام به ، أي : وأنت من دونهم القائم بالإعطاء والمنع .
هامش
( 1 ) المستطرف : ج 1 ص 70 .