تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
شرح
يقولون لي فيك انقباض وإنّما * رأوا رجلا عن مورد الذلّ أحجما ذا قيل هذا مورد قلت قد أرى * ولكنّ نفس الحرّ تحتمل الظما ( 1 ) وأمّا سؤال من ليس أهلا للمعروف ومن هو باللؤم موصوف ، فهو أدهى وأمرّ وأسوأ وأضرّ . وقد روي أن في زبور داود عليه السّلام : ان كنت تسأل عبادي فاسأل معادن الخير ترجع مغبوطا مسرورا ، ولا تسأل معادن الشرّ ترجع ملوما محسورا ( 2 ) . وفي الأثر : أنّ الله تعالى أوحى إلى موسى عليه السلام : لئن تدخل يدك في فم التنّين إلى المرفق خير من تبسطها إلى غنّي قد نشأ في الفقر ( 3 ) . ومن كلامهم : لا شئ أوجع للأحرار من الرجوع إلى الأشرار . وقيل لأعرابي : ما السقم الذي لا يبرأ والجرح الذي لا يندمل ؟ قال : حاجة الكريم إلى اللئيم ( 4 ) . ومن كلام أمير المؤمنين عليه السّلام : فوت الحاجة أهون من طلبها إلى غير أهلها ( 5 ) . وعنه عليه السّلام : ماء وجهك جامد يقطره السؤال ، فانظر عند من تقطره ( 6 ) . وأوصى بعضهم ابنه فقال : لا تدنسّ عرضك ، ولا تبذلنّ وجهك بالطلب إلى من إن ردّك كان ردّه عليك عيبا ، وإن قضى حاجتك جعلها عليك منّا ، واحتمل الفقر بالتنزّه عمّا في أيدي الناس ، والزم القناعة بما قد قسم لك .
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه . ( 2 ) ربيع الأبرار مخطوط : ص 118 باب الطلب . ( 3 ) المستطرف : ج 2 ص 58 ، ربيع الأبرار مخطوط : ص 121 باب الطلب . ( 4 ) المستطرف : ج 2 ص 58 . ( 5 ) نهج البلاغة : ص 479 الحكم 66 . ( 6 ) وسائل الشيعة : ج 6 ص 309 ح 14 .