شرح
تعب - : هلك وفنى فهو تالف ، وأتلف ماله : أفناه ، ورجل متلف لما له ومتلاف للمبالغة .
والمراد بتحصين الرزق من التلف : صونه عن الضياع والهلاك ، إمّا بإلهام صاحبه أدب الإنفاق فينفق منه بدون تبذير يأتي عليه ، أو : بحفظه من حوادث الدهر كالنهب والسرقة . ووفّرت الشيء توفيرا : كثّرته .
والملكة محرّكة : هي القيام بالمماليك وما يملك من ذات اليد .
قال عليه السّلام : حسن الملكة نماء ، وسوء الملكة شؤم . ( 1 ) والمراد بتوفير الملكة توفير متعلَّقها أعني ما يملك ، وهو الرزق المقدّم ذكره . وإيقاع التوفير عليها مجاز عقلي ، نحو قوله تعالى : « ولا تُطيعوا أمرَ المسرفينَ » ( 2 ) ، جعل الأمر مطاعا وإنّما المطاع في الحقيقة هو الآمر ومن لم يهتد لهذا المعنى مع وضوحه جعل الملكة بمعنى الملك ، وهو خطأ صريح .
وفي نسخة : « ووفّر ملكي » ، فيكون نسبة التوفير إليه حقيقة . والبركة : الزيادة والنماء .
والضمير من « فيه » راجع إلى الرزق .
وقول بعضهم : إنّه للملكة وتذكيره لأنّها بمعنى الملك ، غلط وجهل ، نعم ( 3 ) هو على رواية « ملكي » عائد إليه .
وأصب بي سبيل الهداية : أي اقصد بي وأمّ بي طريق الهداية ، من الإصابة بمعنى القصد .
والبرّ : الخير ، والاتّساع في الإحسان .
هامش
( 1 ) سنن أبي داود : ج 4 ص 341 ح 5161 ، عوالي اللئالي : ج 1 ص
272 ح 88 ، الجامع الصغير : ج 1 ص 148 . وفي الجميع : وسوء الخلق .
( 2 ) سورة الشعراء : الآية 151 .
( 3 ) ( ج ) وهو .