شرح
يستعمل المضارع من الثلاثي ، فيقال : يحزنه ( 1 ) .
والحزن : كيفيّة نفسانيّة تحصل لوقوع مكروه أو فوات محبوب في الماضي .
وإن : حرف شرط استغني عن جوابه بحذفه ، لدلالة ما تقدّم من الكلام عليه ، والتقدير : إن حزنت فأنت عدّتي ، فحذف الجواب وجوبا لما ذكر .
والمنتجع بفتح الجيم : اسم مفعول من انتجعت فلانا : إذا طلبت معروفه ، وأصل الانتجاع : طلب الكلاء في موضعه .
وحرمت زيدا المعروف - من باب ضرب - يتعدّى إلى مفعولين حرمانا بالكسر فهو محروم أي : منعته إيّاه .
واستغاث به : طلب أن يغيثه أي : يعينه وينصره ، فهو مغيث له .
وكرثه الغمّ بالثاء المثلَّثة - من باب قتل - : اشتدّ عليه وأقلقه وبلغ منه المشقّة ، ويعدّى بالهمزة أيضا فيقال : أكرثه .
وتقديم الظرف للتخصيص ، أي : بك استغاثتي لا بغيرك ، وقس عليه ما بعده .
وفات الأمر يفوت : ذهب .
والخلف بفتحتين : اسم من أخلف الله عليه بالألف ، أي : ردّ عليه ما ذهب ، فهو بمعنى العوض .
قال الزمخشري في الأساس : اخلف الله عليك : عوّضك ممّا ذهب منك خلفا ( 2 ) ، انتهى .
وفي الحديث : اللهم اعط كلّ منفق خلفا ( 3 ) .
قال الكرماني : هو بفتح اللام أي : عوضا عاجلا مالا أو دفع سوء ، أو آجلا
هامش
( 1 ) المصباح المنير : ص 183 .
( 2 ) أساس البلاغة : ص 173 .
( 3 ) النهاية لابن الأثير : ج 2 ص 66 ، صحيح البخاري : ج 7 ص 204 .