اللهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ ، وَأدْرأَ أعْنّي بِلُطْفِكَ ، وَاغْذُني بِنِعْمَتِكَ ، وَأصْلِحْني بِكَرَمِكَ ، وَداوِني بِصُنْعِكَ ، وَأَظْلَّني في ذَراكَ ، وَجَلِّلْني رِضاكَ ، وَوَفِّقْني إذا اشْتَكَلَتْ عَلَيَّ الأمورُ لأَهْداها ، وَإذا تَشابَهَتِ الأعمالُ لأَزْكاها ، وَإذا تَناقَضَتِ المِللُ لأَرْضاها .
شرح
الارتياد » أي : الطلب .
يقال : ارتاد الرجل الشيء ارتيادا أي : طلبه . وحسن الطلب من مهمّات الأمور ، لأنّه أنحج للمطلب وآكد في قضاء الإرب ( 1 ) ، والله أعلم .
درأ الشيء درأ - من باب نفع - دفعه ، وحذف المفعول للتعميم مع الاختصار ، أي : ادرأ عنّي كلّ سوء ، وهذا التعميم وإن أمكن أن يستفاد من ذكر المفعول بصيغة العموم لكنّه يفوت الاختصار . وإنّما لم يجعله من قبيل ما نزّل منزلة اللازم ، لأنّ التأمّل الذوقي يشهد أنّ القصد في هذا المقام إلى المفعول ، فإنّ الحمل على أمثال هذه المعاني ممّا يتعلَّق بقصد المتكلَّم ومناسبة المقام ، ولذا جعل صاحب المفتاح « فلان يعطي » محتملا للتنزيل منزلة اللازم وللقصد إلى تعميم المفعول .
واللطف : الرفق ، والبرّ .
وغذوت الصبي باللبن فاغتذى أي : ربيّته به ، وغذّيته بالتثقيل مبالغة ، والغذاء : ما يغتذى به من الطعام والشراب وهو ما به نماء الجسم وقوامه .
والنعمة : ما قصد به الإحسان والنفع ، واستعمال الغذاء فيها استعارة تبعيّة ، أو هي استعارة مكنيّة تخييليّة أو تمثيليّة ، على ما تقدّم بيانه .
والإصلاح : إعادة ما فسد إلى الصلاح .
والكرم : إفادة ما ينبغي لا لغرض .
وداويته مداواة عالجته بالدواء ، وهو ما يتداوى به لدفع المرض . وحذف متعلَّق
هامش
( 1 ) ( ج ) : الأدب .