تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
شرح
في جمع دار . وقيل : الهمزة أصليّة ، فهو فعولة بمعنى الثقل من مأنت القوم : إذا احتملت ( 1 ) مؤونتهم . وقيل : بمعنى العدّة من قولهم : أتاني هذا الأمر وما مأنت له مأنا بالهمزة : إذا لم يستعدّ له . وقيل : من الأون : بمعنى الثقل لكون المئونة مستلزمة للثقل ، والأصل مؤنة ، نقلت حركة الواو إلى الهمزة وصارت مؤونة ، ووزنها على هذا مفعلة . وقيل : هي من الأون بمعنى العدل وأحد جانبي الخرج لأنّه يثقل على الإنسان . وقال الفراء : هي من الأين وهو التعب والشدّة ( 2 ) . والأصل مأينة ، نقلت حركة الياء إلى الهمزة فصارت مؤينة ، ثمّ قلبت الياء واوا ، لسكونها وانضمام ما قبلها ، فصارت مؤونة ، ووزنها على هذا مفعلة ، واستبعد بكثرة التغيير فيه ، وقد تستعمل بدون همزة فيقال : مؤونة كسورة . والمعرّة : مفعلة من عرّ فلان فلانا : إذا شانه وألحق به عيبا . وتطلق على الأمر القبيح المكروه وعلى الفساد والمشقّة ، وإضافتها إلى العباد من باب الإضافة إلى الفاعل . والمعنى : ادفع عنّي مؤونة ما يلحقني من العباد ، من العيب والمكروه والمشقّة والفساد . والمعاد : إمّا مصدر أو ظرف ، كما تقدّم . ومنحه يمنحه منحا - من بابي نفع وضرب - : أعطاه . وحسن الإرشاد : حسن الهداية ، والدلالة على الصواب . وفي نسخة : « حسن
هامش
( 1 ) ( ج ) : حملت . ( 2 ) لسان العرب : ج 13 ص 396 .