اللهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ ، وَلا أُظْلَمَنَّ وَأنْتَ مُطيقٌ للدَّفْعِ عَنّي وَلا أظْلِمَنَّ وَأنْتَ القادِرُ على القَبْضِ مِنّي ، وَلا أضِلَّنَّ وَقَدْ أمْكَنَتْكَ هِدايَتي ، وَلا أفْتَقِرَنَّ وَمِنْ عِنْدِكَ وُسْعي ، وَلا أطْغَيَنَّ وَمِنْ عِنْدِكَ وُجْدي .
شرح
لها عن إهمال شكرها وعدم الالتفات إليها ، والا فنعمة الله تعالى لا تحصى ، كما قال سبحانه : « وإن تَعدُّوا نِعمةَ اللهِ لا تُحصوها » ( 1 ) والله أعلم .
تنبيه
الجعل المطلوب أعني نقل السيّئات المذكورة التي ألقاها الشيطان في روعه وأجراها على لسانه إلى الحسنات المطلوبة ، إمّا بمحوها بالتوبة وإثبات الحسنات مكانها ، أو بتبديل ملكاتها ودواعيها في النفس بملكات الحسنات المذكورة بأن يزيل الأولى ويأتي بالثانية ، أو بأن يثبت له بدل عقاب كلّ منها ثواب الحسنة المقابلة لها ، وبكلّ فسّر قوله تعالى : « فأولئكَ يبدّلُ الله سيّئاتِهم حسناتٍ » ( 2 ) ، وقد تقدّم الكلام على ذلك في آخر الروضة الثانية ( 3 ) .
لا طلبيّة للدعاء .
وأظلم : مبني للمفعول مجزوم بها مؤكّد بالنون الثقيلة مسند إلى ضمير المتكلَّم ، وقس على ذلك البواقي ، إلا أن الفعل فيها مبنيّ للفاعل .
والجزم ب « لا » الطلبيّة لفعل المتكلَّم ثابت في الفصيح ، وإن صرّح النحويّون بقلَّته وندوره ، ومن شواهده قوله صلَّى الله عليه وآله : لا الفينّ أحدكم متّكئا على أريكته يأتيه الأمر ممّا أمرت به ( 4 ) الحديث رواه الأكثرون .
هامش
( 1 ) سورة إبراهيم : الآية 34 .
( 2 ) سورة الفرقان : الآية 70 .
( 3 ) ج 1 ص 502 .
( 4 ) سنن ابن ماجة : ج 1 ص 6 - 7 ح 13 .