تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
شرح
وأغرق في الشيء إغراقا : بالغ فيه وأطنب ، وهو من أغرق الرامي في القوس : إذا استوفى مدّها . قال الزمخشري في الأساس : أغرق الرامي النزع ، ومنه الإغراق في القول وغيره ، وهو المبالغة والإطناب ( 1 ) . والثناء بالمدّ قيل : هو وصف الشيء بمدح أو ذمّ . وقيل : خاصّ بالمدح . وقيل : استعماله في المدح أكثر من الذمّ . والحقّ أنّه عند الإطلاق لا ينصرف إلا إلى المدح ، لقوله : إذا أثنى عليك المرء يوما كفاه من تعرّضه الثناء وفي الحديث : لا أحصي ثناء عليك ، أنت كما أثنيت على نفسك ( 2 ) . وذهب يذهب ذهابا بالفتح وذهوبا : سار ومضى ، ثمّ استعير للاستغراق في الشيء والتوغَّل والإمعان ، كأنّه سار فيه ومضى ولم يقف . ومجّده تمجيدا : أعظمه وأثنى عليه بالشرف والكرم . والشكر : عبارة عن المعروف المقابل به النعمة ، سواء كان باللسان أو باليد أو بالقلب . وقيل : هو الثناء على المحسن بذكر إحسانه . واعترف بالشيء اعترافا : أقرّ به على نفسه . والإحسان : فعل ما ينبغي من الخير . وأحصى الشيء إحصاء : عدّه وحفظه . والمنّة : النعمة ، والمراد بإحصائها : حفظها عن الكفر بها ، أو الاعتداد بها صونا
هامش
( 1 ) أساس البلاغة : ص 449 . ( 2 ) سنن أبي داود : ج 1 ص 232 .