اللهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ ، وَحَلِّني بِحِلْيَةِ الصّالِحينَ ، وَالْبِسْني زينَةَ المُتَّقينَ ، في بَسْطِ العَدْلِ ، وَكَظْمِ الغَيْظِ ، وَإطْفَاءِ النّائِرَةِ ، وَضَمّ أهْلِ الفُرْقَةِ ، وَإصْلاحِ ذاتِ البَين ، وَإفْشاءِ العارِفَةِ ، وَسَتْرِ العائِبَةِ وَلينِ العَريكَةِ ، وَخَفْضِ الجَناح ، وَحُسْنِ السِّيرَة ، وَسُكُونِ الرّيح ، وَطيبِ المُخالَفَةِ ، وَالسَّبْقِ إلى الفضِيلَةِ ، وَإيثارِ التّفضُّل ، وَتَرْكِ التّعيير ، والإفضالِ عَلى غَيْرِ الْمُسْتَحِقّ ، وَالقَوْلِ بِالحَقِّ وَإنْ عَزَّ وَاسْتِقْلالِ الْخَيْرِ وَإنْ كَثُرَ مِنْ قَوْلي وَفِعْلي ، وَاسْتِكْثارِ الشَّرِّ وَإنْ قَلَّ مِنْ قَوْلي وَفِعْلي وَأكمِلْ ذَلِكَ لي بِدَوامِ الطَّاعةِ ، وَلُزُومِ الجَماعةِ ، وَرَفْضِ أهْلِ البِدَعِ ، وَمُسْتَعْمِلِ الرَّأيِ المُخْتَرَعِ .
شرح
وروى ثقة الإسلام أيضا بسند صحيح عن أبي حمزة الثمالي عن عليّ بن الحسين عليهما السّلام قال : سمعته يقول : إذا كان يوم القيامة جمع الله تبارك وتعالى الأوّلين والآخرين في صعيد واحد ، ثمّ ينادي مناد أين أهل الفضل ؟ قال : فيقوم عنق من الناس ، فتلقاهم الملائكة فيقولون : وما كان فضلكم ؟ فيقولون : كنّا نصل من قطعنا ونعطي من حرمنا ونعفو عمّن ظلمنا ، فيقال لهم : صدقتم ادخلوا الجنّة ( 1 ) .
والأخبار في هذا المعنى كثيرة جدّا .
قال بعض العارفين : وقد نبّه الله تعالى على التنفير من مقابلة السيّئة بمثلها بلطيف من المقال ، فقال : « وجزاء سيّئةٍ سيّئةٌ مثلُها » ( 2 ) ، فسمّى مجازا المسئ على إساءته ، وقال : « فمنّ اعتَدى عليكُم فاعتدَوا عليه بمثلِ ما اعتَدى عليكُم » ( 3 ) ، فسمّى المجازي على الاعتداء معتديا ، تنبيها على أنّه قد كاد يكون إيّاه .
حليّت المرأة تحلية : ألبستها الحلي ، والسيف : جعلت له حلية ، وتعديته بالباء
هامش
( 1 ) الكافي : ج 2 ص 107 ح 4 .
( 2 ) سورة الشورى : الآية 40 .
( 3 ) سورة البقرة : الآية 194 .