تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
شرح
ونصحت لزيد أنصح - من باب منع - نصحا بالضمّ ، هذه اللغة الفصحى وعليها التنزيل ، وفي لغة يعدّى بنفسه ، والاسم النصيحة . وهي كلمة جامعة معناها إرادة الخير للمنصوح له قولا أو فعلا ، من نصحت العسل : إذا صفّيته من الشمع ، شبّهوا تخليص القول أو الفعل من الغشّ بتخليص العسل من الشمع . وجزيته بفعله وعلى فعله : إذا فعلت معه ما يقابل فعله . وهجرته هجرا - من باب قتل - : تركته ورفضته فهو مهجور ، وهجرت الإنسان : قطعته ، وهما يتهاجران ويهتجران : يتقاطعان . والبرّ بالكسر : الصلة ، والخير ، والفضل ، وضدّ القطيعة والعقوق . وأثابه يثيبه : جازاه على صنيعه ، والاسم الثواب ، ويكون في الخير والشرّ ، والأوّل أكثر . وحرمه معروفه - من باب ضرب - يتعدّى إلى مفعولين حرما وحرمانا بكسرهما : منعه إيّاه ، ولم يذكر المفعول الثاني ، لأنّ القصد الإعلام بمجرّد إيقاع الفعل ، فالمعنى : من حصل منه الحرمان لي ، فالمفعول غير منوي . وبذل بذلا - من باب قتل - : سمح وأعطى عن طيب نفس . وكافيته على صنيعه : جازيته : يهمز ولا يهمز . والقطع والقطيعة : ضدّ الوصل ، وتقاطع القوم : تصارموا ، وقطع رحمه : إذا ترك برّها ولم يصلها . ووصل رحمه وصلا وصلة : برّها وتعطَّف عليها وأحسن إليها ، فكأنّه بالإحسان وصل ما بينه وبينهم من القرابة ، والهاء من الصلة عوض عن الواو . وخالفت زيدا إلى كذا : إذا قصدته وهو مول عنه ، وخالفته عن كذا : إذا كان الأمر على العكس . فمعنى « أخالف من اغتابني إلى حسن الذكر » : أقصد حسن الذكر بعد ما ولَّى