شرح
ونصحت لزيد أنصح - من باب منع - نصحا بالضمّ ، هذه اللغة الفصحى وعليها التنزيل ، وفي لغة يعدّى بنفسه ، والاسم النصيحة . وهي كلمة جامعة معناها إرادة الخير للمنصوح له قولا أو فعلا ، من نصحت العسل : إذا صفّيته من الشمع ، شبّهوا تخليص القول أو الفعل من الغشّ بتخليص العسل من الشمع .
وجزيته بفعله وعلى فعله : إذا فعلت معه ما يقابل فعله .
وهجرته هجرا - من باب قتل - : تركته ورفضته فهو مهجور ، وهجرت الإنسان :
قطعته ، وهما يتهاجران ويهتجران : يتقاطعان . والبرّ بالكسر : الصلة ، والخير ، والفضل ، وضدّ القطيعة والعقوق .
وأثابه يثيبه : جازاه على صنيعه ، والاسم الثواب ، ويكون في الخير والشرّ ، والأوّل أكثر .
وحرمه معروفه - من باب ضرب - يتعدّى إلى مفعولين حرما وحرمانا بكسرهما :
منعه إيّاه ، ولم يذكر المفعول الثاني ، لأنّ القصد الإعلام بمجرّد إيقاع الفعل ، فالمعنى : من حصل منه الحرمان لي ، فالمفعول غير منوي .
وبذل بذلا - من باب قتل - : سمح وأعطى عن طيب نفس .
وكافيته على صنيعه : جازيته : يهمز ولا يهمز .
والقطع والقطيعة : ضدّ الوصل ، وتقاطع القوم : تصارموا ، وقطع رحمه : إذا ترك برّها ولم يصلها .
ووصل رحمه وصلا وصلة : برّها وتعطَّف عليها وأحسن إليها ، فكأنّه بالإحسان وصل ما بينه وبينهم من القرابة ، والهاء من الصلة عوض عن الواو .
وخالفت زيدا إلى كذا : إذا قصدته وهو مول عنه ، وخالفته عن كذا : إذا كان الأمر على العكس .
فمعنى « أخالف من اغتابني إلى حسن الذكر » : أقصد حسن الذكر بعد ما ولَّى