شرح
وفي : ظرفيّة مجازيّة ، دخلت على ياء المتكلَّم وأدغمت الياء في الياء ، وهي متعلَّقة بمحذوف وقع صفة لأكرومة ، أي أكرومة كائنة .
وناقصة بالنصب : صفة أخرى لها .
ووقع في تعليقة بعض أكابر السادة على الصحيفة الشريفة : أنّ الصواب رواية ودراية كون « في » بسكون الياء ، وهو حرف جرّ ، وناقصة بالخفض مجرور به ، وهي صفة لموصوف محذوف ، أي : في مرتبة ناقصة غير تامّة ، أو في ملابسة رذيلة ناقصة للأكرومة ، أي : مخرجة لها عن تمام درجتها وكمال مرتبتها ، على أنّها فاعلة من نقص المتعدّي ، فتكون الأكرومة منقوصة بها .
قال : هذا إذا حملنا ناقصة على اسم الفاعل ، وأمّا إذا حملناها على المصدر كالفاتحة والعافية والكاذبة ، فالمعنى : ولا أكرومة في نقصان إلا أزحت نقصانها وأتممت كمالها .
ثمّ شنّع على من ضبط « فيّ » بتشديد الياء ونصب ناقصة ، فقال : ومن القاصرين في عصرنا من لم يكن يستطيع إلى إدراك الغامضات والتفصية عن مضائق المعضلات سبيلا ، فحرّفها إلى « فيّ ناقصة » بإضافة « في » إلى ياء المتكلَّم والتشديد للإدغام ، ونصب ناقصة على أنّها صفة أكرومة المنصوبة على المفعوليّة ، فنشأ ذلك التحريف في النسخ الحديثة المستنسخة ، ولم يفطن لما فيه من الفساد من وجهين :
الأوّل : أنّ قضيّة العطف على خصلة في الجملة الأولى ، مقتضاها أنّ تقدير الكلام : ولا تدع منّي أكرومة فيّ ناقصة ، فيجتمع منّي وفي ، فيرجع إلى هجنة وخيمة .
الثاني : أنّ الفصل بين الموصوف والصفة بالجارّة ومجرورها ممّا يعدّ هجينا ، فلا تكن من القاصرين ، انتهى بنصّه .