شرح
وعنه عليه السّلام قال : إنّ الخلق الحسن ، يميث الخطيئة كما تميث الشمس الجليد ( 1 ) .
وعن أبي جعفر عليه السّلام قال : إنّ أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا ( 2 ) .
والروايات في هذا المعنى كثيرة جدّا .
قوله عليه السّلام : « وأعصمني من الفخر » عصمه الله من المكروه يعصمه - من باب ضرب - : حفظه ووقاه ، والاسم العصمة بالكسر .
والفخر : ادّعاء العظمة والكبر والشرف .
وقيل : هو التطاول على الناس بتعديد المناقب ، ولمّا كان الحصول على معالي الأخلاق ربّما جمحت به النفس الأمّارة إلى الفخر المذموم ، سأل عليه السّلام عصمته منه ، وقد ورد في ذمّ الفخر أخبار عديدة .
قال أمير المؤمنين عليه السّلام : ما لابن آدم والفخر ، أوله نطفة ، وآخره جيفة ، لا يرزق نفسه ، ولا يدفع حتفه ( 3 ) .
ونظم ذلك بعضهم فقال :
ما بال من أوّله نطفة وجيفة آخره يفخر أصبح لا يملك تقديم ما يرجو ولا تأخير ما يحذر ( 4 ) وفي رواية أخرى عنه عليه السّلام : ما لابن آدم والفخر ، وإنّما أوله نطفة مذرة ، وآخره جيفة قذرة ، وهو فيما بين ذلك يحمل العذرة ( 5 ) .
ونظم ذلك أبو محمّد الباقي فقال :
هامش
( 1 ) الكافي : ج 2 ص 100 ح 7 .
( 2 ) الكافي : ج 2 ص 99 ح 1 .
( 3 ) نهج البلاغة : ص 555 الحكم 454 .
( 4 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 20 ص 150 .
( 5 ) راجع تعليقة الكافي : ج 2 ص 329 .