شرح
وفيه : أن لزوم حصولها لا يستلزم صحّة قصد حصولها ( 1 ) .
والمتأخّرون من أصحابنا حكموا بفساد العبادة بقصدها ، وهو مذهب العلامة في النهاية والقواعد ، وولده فخر المحقّقين في الشرح ، وشيخنا الشهيد في البيان ، لفوات الإخلاص ( 2 ) .
قال شيخنا البهائي رحمه الله ( 3 ) : وهو الأصحّ ( 4 ) .
واستقرب بعض علمائنا المتأخّرين ( 5 ) القول بالتفصيل ، وهو أنّ العبادة إن كانت هي المقصودة بالذات والضميمة مقصودة تبعا صحّت ، وإن انعكس الأمر أو تساويا بطلت ( 6 ) .
قال شيخنا البهائي رحمه الله : واعلم أنّ الضميمة إن كانت راجحة ، ولاحظ القاصد رجحانها وجوبا أو ندبا ، كالحمية في الصوم لوجوب حفظ البدن ، والإعلام بالدخول في الصلاة للتعاون على البرّ ، فينبغي أن لا تكون مضرّة ، إذ هي حينئذ مؤكّدة ، وإنّما الكلام في الضمائم الغير الملحوظة الرجحان ، فصوم من ضمّ قصد الحمية مثلا صحيح ، مستحبّا كان الصوم أو واجبا ، معيّنا كان الواجب أو غير معيّن وان كان في النفس من صحّة غير المعين شئ ، وعدمها محتمل ( 7 ) ، انتهى كلامه .
وأمّا ضميمة الرياء فالظاهر أنّه لا خلاف في بطلان العبادة بها عند أصحابنا .
قال المحقّق الشيخ علي : ضمّ الرياء إلى القربة يبطل العبادة قولا واحدا ، إلا ما يحكى عن المرتضى أنّه يسقط الطَّلب عن المكلَّف ولا يستحقّ بها ثوابا ، وليس بشيء ( 8 ) ، انتهى .
هامش
( 1 ) و ( 2 ) راجع بحار الأنوار : ج 70 ص 236 .
( 3 ) ( ج ) : قدس سره .
( 4 ) كتاب الأربعين : ص 160 - 161 .
( 5 ) أي الشهيد الأول قدس سره .
( 6 ) القواعد والفوائد : ج 1 ص 79 .
( 7 ) كتاب الأربعين : ص 161 .
( 8 ) راجع بحار الأنوار : ج 70 ص 194 .