شرح
القلب اوّل كونه ملاحظة ، لشبهه باللمظة من البياض والنكتة من نور الشمس ( 1 ) ، انتهى .
قال في القاموس : اللمظة بالضمّ النقطة من البياض ( 2 ) .
تنبيه
ظاهر معظم الأخبار الواردة عن أهل البيت عليهم السّلام أن الإسلام يصدق عليه مجرّد الإقرار باللسان من غير تصديق ، سواء كان معه الإقرار بالولاية أو لم يكن ، وعلى التصديق المجرّد عن الولاية وإن لم يكن معه الإقرار باللسان ، وعلى كليهما مجرّدا عن الولاية أو معها ، والإيمان يصدق على التصديق بجميع ما جاء به الرسول صلَّى الله عليه وآله وسلَّم الداخل فيه الولاية ، سواء كان معه عمل بما يقتضيه ذلك التصديق أو لم يكن ، وإن كان المقرون بالعمل هو الفرد الكامل من الإيمان ، بل هو الإيمان المعتبر عند أصحاب العصمة عليهم السّلام ، كما يشعر به كثير من أخبارهم عليهم السّلام ، فيكون الإيمان - على هذا - أخصّ من الإسلام ، فهو كالنوع والإسلام كالجنس ، والله أعلم .
قوله عليه السّلام : « واجعل يقيني أفضل اليقين » اليقين : فعيل يكون اسم مصدر ، ويكون بمعنى فاعل ، من يقن الأمر ييقن يقنا - من باب تعب - : أي ثبت فهو يقين ، ويستعمل أيضا متعدّيا بنفسه وبالباء وبالهمزة والباء ، فيقال : يقنته ، ويقنت به ، وأيقنت به ، وتيقّنته ، واستيقنته ، أي : علمته علما لا شكّ فيه .
فاليقين لغة : العلم الذي لا شكّ معه ، واصطلاحا قيل : هو العلم الحاصل من
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة لابن ميثم : ج 5 ص 374 ، وفيه « النفس » في
الموردين بدل « القلب » .
( 2 ) القاموس المحيط : ج 2 ص 399 .